فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 247

وارحمني إنك أَنت الغفور الرحيم» [1] . وكان من آخر ما يقول بين التشهد والتسليم «اللهم اغفر لى ما قدَّمت وما أخرت وما أسررت وما أَعلنت وما أَسرفت وما أنت أَعلم به مني أنت المقدم وأَنت المؤخر، لا إِله إِلا أَنت» [2] ، ثم «كان يسلم عن يمينه: السلام عليكم ورحمة الله، وعن يساره السلام عليكم ورحمة الله» [3] .

من عبدالعزيز بن عبدالله بن باز، إلى من يراه من المسلمين وفقهم الله لما فيه رضاه ونظمني وإياهم في سلك من خافه واتقاه ... آمين:

سلامَّ عليكم ورحمة الله وبركاته.

أما بعد:

فقد بلغني أَن كثيرًا من الناس قد يتهاونون بأَداء الصلاة في الجماعة، ويحتجون بتسهيل بعض العلماء في ذلك، فوجب علىّ أَن أُبيّن عظيم هذا الأمر وخطورته، وأنه لا ينبغي للمسلم أَن يتهاون بأمرٍ عظَّم الله شأنه في كتابه العظيم، وعظَّم شانه رسوله الكريم عليه من ربّه أَفضل الصلاة والتسليم. ولقد أَكثر الله سبحانه من ذكر الصلاة في كتابه الكريم، وعظَّم شانها، وأمر بالمحافظة عليها وأَدائها في الجماعة، وأَخبر أَن التهاون بها والتكاسل عنها من صفات المنافقين.

فقال تعالى في كتابه المبين: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا للهِ قَانِتِينَ} [4] . وكيف تعرف محافظة العبد عليها وتعظيمه لها وقد

(1) رواه البخاري ومسلم، وسببه أن أبا بكر الصديق - رضي الله عنه - قال للنبي - صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله علمني دعاء أدعوا به في صلاتي.

(2) رواه مسلم.

(3) رواه مسلم.

(4) سورة البقرة: آية 238.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت