فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 247

الركوع، فإِذا اعتدل قائمًا قال «ربّنا لك الحمد» وربما قال: اللهم ربّنا

ولك الحمد، ملء السموات وملء الأَرض، وملء ما شئت من شيء بعد، أَهل الثناء والمجد، أَحق ما قال العبد، وكلنا لك عبد: اللهم لا مانع لما أَعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد» [1] وربما زاد على ذلك غيره. وكان يطيل هذا الركن حتى يقول القائل قد نسي.

(4) السُّجود:

ثم يكبر ويخر ساجدًا ولا يرفع يديه. وكان يسجد على جبهته وأَنفه ويديه وركبتيه وأَطراف قدميه، ويستقبل بأَصابع يديه ورجليه القبلة، ويرفع مرفقيه، ويجافي عضديه عن جنبيه حتى يبدو بياض إِبطيه، ويرفع بطنه عن فخذيه، وفخذيه عن ساقيه، ويعتدل في سجوده، ويمكن وجهه من الأَرض غير ساجد على كور العمامة. وكان يقول في سجوده"سبحان ربي الأَعلى"ويكثر الدعاء فيه. وكان يجعل سجوده مناسبًا لقيامه [2] .

(5) الجلسة بين السجدتين:

ثم يرفع راسه قائلًا"الله أَكبر"غير رافع يديه، ثم يفرش رجله اليسرى ويجلس عليها وينصب اليمنى ويضع يديه على فخديه - أَو على ركبتيه -، ثم يقول «اللهم اغفر لي وارحمني واجبرني واهدني وارزقني» ، وفي حديث حذيفة «رب اغفر لي» . وكان يطيل هذه الجلسة حتى يقول القائل قد أَوهم أَو قد نسي.

(6) التًشهُّد:

فإِذا جلس في التشهد الأَول جلس مفترشًا كما يفعل بين السجدتين، ويشير بأُصبعه السبابة، ويضع إِبهامه على إِصبعه الوسطى كهيئة الحلقة، ويجعل بصره إِلى موضع إِشارته. وكان يرفع أُصبعه السبابة ويحنيها قليلًا يوحد بها ربّه عزَّ وجلَّ [3] . ثم كان يقول: «التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أَيها النَّبيُّ ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أَشهد أَن لا إِله إِلا الله وحده لا شريك له وأَشهد أَن محمدًا عبده ورسوله» [4] ، وكان يعلمه أَصحابه كما يعلمهم السورة من القرآن. وهناك أَلفاظ أُخرى كلها جائزة. وكان يخفف هذه الجلسة حتى كأَنه جالس على الرضف - وهي الحجارة المحماة -. ثم يكبر وينهض فيصلي الثالثة والرابعة ويخففهما عن الأُوليين، وكان يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب، وربما زاد عليها أَحيانًا [5] .

(7) الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم:

وشرع لأُمَّته أَن يصلوا عليه في التشهد الأخير فيقولوا «اللهم صلى على محمدٍ وعلى آل محمد .. كما صليت على إِبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد .. وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد .. كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد» [6] ، و «أمرهم أَن يتعوذوا بالله من أربع .. من عذاب النار، وعذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجّال» [7] . وعلَّم بعض أصحابة أَن يقولوا «اللهم إِني ظلمت نفسي ظلمًا كثيرًا ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي مغفرة من عندك

(1) مسلم: (جـ1/ 347) كتاب الصلاة باب: ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع.

(2) انظر التفاصيل في حديث أبي حميد الساعدي رضى الله تعالى عنه في البخاري: (جـ2/ 305) كتاب الصلاة باب سنّة الجلوس في التشهد. وحديث عائشة في وصف صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - أخرجه مسلم: (جـ1/ 357 - 358) كتاب الصلاة باب ما يجمع صفة الصلاة وما يفتتح به وما يختتم به وحديث حذيفة.

(3) انظر حديث أبي حميد وعائشة وقد تقدمت الإشارة إليهما.

(4) رواه البخاري ومسلم.

(5) لحديث أبي سعيد رواه مسلم.

(6) رواه البخاري ومسلم.

(7) رواه البخاري ومسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت