فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 247

الرابعة: تخصيص مطوفين جهلة مبتدعين لأدعية في الطواف غير مشروعة، وتخصيصهم ليطوفوا بالناس بغية أكلهم لأموال الناس بالباطل، فيجب تعليمهم وتثقيفهم ومراقبتهم أَو منعهم.

الخامسة: جلوس بعض السفلة لتلاوة القرآن، وأَخذهم نقودًا من الناس، فهم يتلون كتاب الله ليشحذوا الناس ويسألوهم من أموالهم لهذه التلاوة، وفعلهم هذا حرام، ومعينهم على ذلك آثم. وطائفة أُخرى منهم يقرأُون القرآن للأموات بالأجرة، وهذا مكروه [1] . ومثله طواف بعض المعوقين لسؤال الناس، ومن الشرك إرادة الإنسان بعمله الدنيا.

(2)التحذير من البدع[2]

المسجد النبوي هو أفضل مسجد في الأرض بعد المسجد الحرام، فلا يحل لمسلم إهانتة بالأقذار والبدع، ونشر الخرافات، وسوء الأَدب، ولقد حرصت هذه الدولة - وفقها الله - على أمن هذا المسجد، والعناية به. ولكون القبر في المسجد النبوي، فإنه يحصل بسببه بدع. وهذه بعض البدع التي تحصل في المسجد النبوي عمومًا:

الأُولى: وهي أعظم البدع، وأَشدها شناعة، والتي ربما تؤدي إلى الكفر بالله - نسأل الله السلامة - أَلا وهي: طواف بعض طواف بعض الناس حول القبر النبوي، وتمسحهم به، والتوسل برسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والإستغاثة به، وهو ميت، ودعاؤه مع الله، ولا يخفى ما في هذا من الشرك بالله، والمنافي لتوحيد الله تعالى [3] .

الثانية: بدعة رفع الصوت بالمسجد النبوي. وهذه محرمة. والدليل على

(1) انظر: «إقامة الدليل والبرهان على تحريم أخذ الأجرة على تلاوة القرآن» للشيخ محمد بن عبد العزيز المانع: (ص 21) ،الطبعة الرابعة. قوله وهذا مكروه أقول: بل هو محرم كما أشار إليه ابن مانع في رسالته الآنفة الذكر.

(2) (*) انظر «الفتاوى» لابن تيمية: (جـ 1/ 229) ، (جـ 26/ 97) ، (جـ 4/ 521) .

(3) المصدر السابق: (ص 163) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت