فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 247

ذلك: عن عمر بن الخطَّاب - رضي الله عنه - أنه قال لرجلين من أهل الطائف حين رفعا صوتيهما بالمسجد النبوي: «لو كنتما من أهل البلد لأوجعتكما ترفعان أَصواتكما في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟!» . رواه البخاري [1] . ولأن للنَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - حرمته حيًّا وميتًا، فلابد من الأدب عنده [2] .

الثالثة: توجه لعض النساء لزيارة القبر النبوي. ومن المعلوم أَن القبر معه قبران، فهي مقبرة. وقد قال ابن عباس: «لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زائرات القبور، والمتخذين عليها المساجد والسرج» . رواه أبو داود وأحمد في"مسنده" [3] .

ومن البدع في المسجد النبوي: ترك الدخول بالنعلين، وهما طاهرتان نظيفتان وهذا مخالفة للسنّة.

ومن البدع: القبة الخضراء فوق القبر، ولم توضع في العهد السعودي وإنما وضعت في عهد مضى.

ومن البدع: أَن يعتقد بعض الناس أَن الحجرة النبوية أَفضل من الكعبة خلا النَّبي - صلى الله عليه وسلم - فهو أَفضل الخلق [4] وبالله التوفيق.

(1) البخاري: ب 83، كتاب الصلاة، باب رفع الصوت في المسجد، الحديث رقم 470. وانظر «فتح الباري» : (جـ 1/ 560) ، و «جامع الأصول» : (جـ 11/ 205) .

(2) «الفتاوى» لابن تيمية: (جـ 7/ 247) ، (جـ 26/ 155) ، (جـ 1/ 231) .

(3) أبو داود: باب زيارة النساء للقبور، حديث رقم 3220، و «مسند أحمد» : (جـ 1/ 229) ، وإسناده صحيح. قال ابن القيم: وأخرج الترمذي عن أبي هريرة: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعن زائرات القبور» ، وقال: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه ابن حبان في «صحيحه» ، وفي الباب عن عائشة وحسان اهـ. انظر شرح ابن القيم المطبوع مع «عون المعبود» : (جـ 9/ 57) .

(4) انظر «بدائع الفوائد» لابن القيم: (جـ 3/ 135) ، وحاشية ابن قاسم على «الروض المربع» (جـ 4/ 192) ، و «الفتاوى» لابن تيمية: (جـ 27/ 325 - 395) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت