الحمد لله، نحمده ونستعينه، ونعوذ بالله من شرور أَنفسنا وسيئات أَعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأَشهد أَن لا إِله إِلا الله، وحده لا شريك له، المتصرف في ملكه بما شاء وأَراد. وأَشهد أَن محمدًا عبده ورسوله، الذي اصطفاه على بريَّته، وأَوجب على كل مسلم تقديم محبته وطاعته على الآباء والأُمهات والنفس والناس أَجمعين.
صلى الله عليه وعلى آله وسلم. وجزاه الله عن الإِسلام والمسلمين أَفضل الجزاء.
أَما بعد:
فهذه مسائل مهمة تتعلق بالصلاة مما يجب الإِرشاد والتنبيه عليها، تقع من بعض الناس بسبب الجهل والتهاون بشأَن الصلاة، وهي الركن الأَعظم بعد التوحيد.
(المسأَلة الأُولى) :
مسابقة الإِمام بالركوع والسجود والخفض والرفع وتكبيرة الإِحرام، فإِن ذلك كله محرم بنص الرسول - صلى الله عليه وسلم - كما قال: «أَمَا يخشى الذي يرفع راسه قبل الإِمام أَن يحولَ الله راسه راس حمار أَو يجعل صورته صورة حمار» متفق عليه. وقد قال كثير من العلماء: إِن المسابقة تبطل الصلاة، وهذا من جهل فاعله، إِذ ليس له خروج من الصلاة قبل إِمامه.
(المسأَلة الثانية) :
عدم الخشوع في الصلاة، وكثرة الحركة فيها، والعبث في اليدين في بدنه وملابسه، وفرقعة أَصابعه، والنظر إِلى الساعة وهو يصلي والنفخ من
(1) للشيخ عبدالله المنصور الزامل رحمه الله تعالى.