فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 247

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.

أَما بعد:

فينبغي لكل إِمام ومنفرد وكل مصلًّ أَن يراعي هدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في صلاته القائل: «صلوا كما رأَيتموني أُصلي» متفق عليه. وقال - صلى الله عليه وسلم: «إِن طول صلاة الرجل وقصر خطبته مئنة (علامة) من فقهه فأَطيلوا الصلاة واقصروا الخطبة» رواه مسلم. وأَما قوله - صلى الله عليه وسلم: «إِذا صلى أَحدكم بالناس فليخفف» متفق عليه. فقال ابن القيّم التخفيف أَمر نسبي إِضافي راجع إِلى السنّة لا إِلى شهوة الإِمام والمأَمومين.

فكان - صلى الله عليه وسلم - يصلي صلاة تامة متناسبة، كان إِذا أَطال القيام أَطال الركوع والسجود والاعتدال بعد الركوع والجلوس بين السجدتين، وإِذا خفف القيام خفف الركوع والسجود وما بينهما.

وكان يقرأ في صلاة الفجر من ستين آية إِلى مائة آية، وكان يقرأَ فيها بسورة {ق} ونحوها من السور، وكان يقرأَ في كل ركعة من الركعتين الأُوليين من صلاة الظهر بقدر ثلاثين آية، وفي الأَخيرتين على النصف من ذلك. وكان يقرأَ في الأُوليين من صلاة العصر في كل ركعة قدر خمس عشرة آية كالأَخيرتين من الظهر وفي الأخيرتين على النصف من ذلك.

وأَحيانًا كان يقتصر في الركعتين الأَخيرتين من الظهر والعصر على الفاتحة، وكان يقرأ في صلاة المغرب أَحيانًا من قصار المفصل، وأَحيانًا من طواله. وطوال المفصل من سورة {ق} إِلى سورة {النبأ} ، وأَوساطه من سورة {النبأ} إِلى سورة {والضحى} ، وقصاره من {والضحى} إِلى آخر القرآن. ووقَّت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت