فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 247

ببسم الله الرحمن الرحيم

عَن أَنَسٍ - رضي الله عنه - أَنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ «كَانُوا يَفْتَتِحُونَ الصَّلاَةَ بِالحَمْدُ لله رَبَّ الْعَاَلمِينَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، زَادَ مَسْلِمٌ «لاَ يَذْكُرُونَ بِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فِي أَوَّلِ قِرَاءَةٍ وَلاَ فِي آخِرِهَا» ، وفي أُخْرَى لابْنِ خُزَيْمَةَ:"كَانُوا يُسِرُّونَ"وَعَلَي هذَا يُحْمَلُ النَّفْيُ في رِوَايَةِ مُسْلِمٍ خِلاَفًا لِمَنْ أَعَلَّهَا.

الحديث دليل على مشروعية قراءة البسملة، وأنه لا يجهر بها في الصلاة [1] .

قال ابن دقيق العيد: يستبدل به من يرى عدم الجهر بالبسملة، في الصلاة. والعلماء في ذلك على ثلاثة مذاهب:

أحدها: تركها سرًّا وجهرًا، وهو مذهب مالك رحمه الله تعالى.

الثاني: قراءتها سرًّا لا جهرًا، وهو مذهب أبي حنيفة وأحمد رحمهما الله.

الثالث: الجهر بها في الجهرية، وهو مذهب الشافعي رحمه الله، والمتيقن من هذا الحديث عدم الجهر. انتهى [2] .

وقال ابن القيّم: إن النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم تارة ويخفيها أَكثر مما جهر بها [3] .

وقال الشيخ [4] : المداومة على الجهر بها بدعة مخالفة للسنّة

(1) عن مختصر الكلام على «بلوغ المرام» ضمن المجموعة الجليلة للشيخ فيصل بن مبارك (ص 71) .

(2) «العدة على شرح العمدة في الحديث» لابن دقيق العيد: (جـ 2/ 410) .

(3) «زاد الميعاد في هدي خير العباد» لابن القيم: (جـ 1/ 206) بتحقيق: الأرنؤوط.

(4) ابن تيمية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت