عن البراء قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي بنا الظهر فنسمع منه الآية بعد الآية من سورة (لقمان) و (الذاريات) » وفي"السنن"من حديث ابن عمر «أَن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سجد في صلاة الظهر ثم قام فركع فرأَينا أَنه قرأَ تنزيل السجدة» . وفي دليل على أنه لا يكره قراءة السجدة في صلاة السر وأَن الإمام إذا قرأها سجد ولا يخير المؤمومون بين اتباعه وتركه، بل يجب عليهم متابعته. وقال أنس: «صليت مع النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - صلاة الظهر فقرأ لنا بهاتين السورتين في الركعتين {سبح اسم ربّك الأعلى} ، و {هل أتاك حديث الغاشية} » رواه النسائي والصحابة - رضي الله عنه - أنكروا على من كان يبالغ في تطويل القيام، وعلى من كان يخفف الأَركان، ولا سيما ركني الاعتدال، وعلى من كان لا يتم التكبير، وعلى من كان يؤخر الصلاة إلى آخر وقتها وعلى من كان يتخلف عن جماعتها وأخبروا عن صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - التي ما زال يصليها حتى مات ولم يذكر أحد منهم أصلًا أنه نقص من صلاته في آخر حياته - صلى الله عليه وسلم - ولا أن تلك الصلاة التي كان يصليها منسوخة، بل استمر خلفاءه الراشدون على منهاجه في الصلاة، كما استمروا على منهاجه في غيرها، فصَّلي الصدَّيق صلاة الصبح فقرأَ فيها بالبقرة كلها فلما انصرف منها قالوا يا خليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كادت الشمس تطلع. قال: لو طلعت لم تجدنا غافلين. وكان عمر يصلي الصبح بـ {النحل} و {يونس} و {هود} و {يوسف} ونحوها من السور.