تقرأ في المغرب بقصار المفصل، وقد سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ فيها بطولى الطوليين؟» وسأل ابن مليكة أحد رواته: «ما طولى الطوليين؟ فقال من قبل نفسه: المائدة والأَعراف» . ويدل على صحة تفسيره حديث عائشة أُم المؤمنين - رضي الله عنه - «أَن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قرأَ في صلاة المغرب بسورة الأَعراف، فرقها في الركعتين» . رواه النسائي. وروى النسائيُّ أَيضًا من حديث ابن مسعود «أَن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قرأَ في المغرب بـ {الدخان} » . وفي"الصحيحين"عن جبير بن المطعم قال: «سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأَ بـ {الطور} في المغرب» .
فأما العشاء: البراء بن عازب: «سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأَ في العشاء {واّلتَّينِ وَالزَّيْتُونِ} وما سمعت أَحدًا أَحسن صوتًا منه» متفق عليه.
وفي"الصحيحين"أَيضًا عن أَبي رافع قال: «صليت مع أَبي هريرة العتمة فقرأ {إِذَا السَّمَاءُ انشَقَّت} فسجد، فقلت له فقال: سجدت بها خلف أَبي القاسم، فلا أَزل أَسجد بها حتى أَلقاه» .
وفي"المسند"و"الترمذي"من حديث بريدة قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في العشاء الآخرة بـ {والشمس وضحاها} ونحوها من السور» . قال الترمذي: حديث حسن. وقال لمعاذ: «في صلاة العشاء الآخرة اقرأ بـ {والشمس وضحاها} ، و {سبح اسم ربك الأَعلىّ} ، و {إِقرأَ باسم ربَّك} ، و {الليل إِذا يغشى} » متفق عليه.
وأَما الظهر والعصر: ففي"صحيح مسلم"من حديث أَبي سعيد الخدري قال: «كانت صلاة الظهر تقام فينطلق أَحدنا إِلى البقيع فيقضي حاجته، ثم يأَتي أَهله فيتوضأَ، ثم يرجع إِلى المسجد ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الركعة الأَولى» . وعن أَبي قتادة - رضي الله عنه - قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي بنا فيقرأَ في الظهر والعصر في الركعتين الأُوليين بفاتحة الكتاب وسورتين ويسمعنا الآية أَحيانًا وكان يطول الركعة الأُولى من الظهر ويقصر الثانية ويقرأ في الركعتين الأُخريين
بفاتحة الكتاب» متفق عليه ولفظه لمسلم. وفي رواية البخاري: «وكان يطول