فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 247

موجودة فيه حتى تزول، وكذلك يجتنب مجتمع الناس حيث كان لصلاة أو غيرها، كمجالس العلم والولائم وما أشبهها من أكل الثوم والكراث، وأخبر أن ذلك مما يتأذى به.

وقال - صلى الله عليه وسلم - للذي بال في المسجد: «إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول ولا القذر إنما هي لذكر الله والصلاة وقراءة القرآن» متفق عليه.

وقال لمعاوية بن الحكم السلمي: «إن هذه المساجد لا يصلح فيها شيء من كلام الناس إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن» رواه مسلم بلفظ: «إن هذه الصلاة» .

وقد أمر - صلى الله عليه وسلم - بتنظيف المساجد، وتطييبها، وصونها عما لا يليق بها، في حديث عائشة الذي رواه أحمد والترمذي وصححه.

وقد جمع بعض العلماء في تعظيم المساجد وحرمتها خمس عشرة خصلة فقال:

(من حرمة المسجد أن يسلم الداخل وقت الدخول إن كان القوم جلوسًا وإن لم يكن في المسجد أحد قال: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، وأن يركع ركعتين قبل أن يجلس، وأن لا يشتري فيه ولا يبيع، ولا يسل فيه سيفًا ولا سهمًا، ولا يطلب فيه ضالة، ولا يرفع فيه صوتًا بغير ذكر الله، ولا يتكلم فيه بأحاديث الدنيا، ولا يتخطى رقاب الناس، ولا ينازع في المكان ولا يضيق على أحد في الصف، ولا يمر بين يدي مصل، ولا يبصق ولا يتنخم ولا يتمخط فيه، ولا يفرقع أصابعه ولا يعبث بشيء من جسده، وأن ينزه من النجاسات والصبيان والمجانين وإقامة الحدود، وأن يكثر ذكر الله تعالى ولا يغفل عنه، فإذا فعل هذه الخصال فقد أدى حق المسجد وكان المسجد حرزًا له من الشيطان الرجيم) [1] .#

(1) تفسير القرطبي: (جـ12/ 267 - 269) ، وتفسير ابن كثير: (ص292) ، الطبعة الثالثة، الاستقامة: (جـ3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت