وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من بنى لله مسجدًا قدر مفحص قطاة بني الله له بيتًا في الجنة» [1] . وهذا المثال من النبي - صلى الله عليه وسلم - يدل على أن من ساعد في بنيان مسجد، ولو بشيء قليل، بحيث تكون حصته من المسجد هذا المقدار وهو مفحص القطاة، استحق هذا الثواب الجزيل، فمن بنى مسجدًا لله، أو تسبب في بنيانه بنية صالحة خالصة لله، فقد شارك المصلين في صلواتهم، والمتعبدين في عبادتهم، ما دام أثر هذا البناء موجودًا إلى يوم القيامة، وذلك فضل الله والدال على الخير كفاعله.
فلمثل هذا فليعمل العاملون، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون، {وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ} [2] ، {وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا} [3] .
اللهم اجعلنا من المحافظين على الصلوات، المكرمين بنعيم الجنات وصلى الله على محمد.#
(1) رواه البزار والطبراني في «الصغير» وابن حبان في «صحيحه» .
(2) سورة الحج: آية 32.
(3) سورة المزمل: آية 20.