وفي رواية: «فلينظر أقرب ذلك إلى الصواب فليتم عليه ثم يسلّم ثم ليسجد سجدتين وإن لم يترجح عنده شيء فإنه يعمل بالأقل فيتم عليه ويسجد سجدتين قبل أن يسلم» .
مثاله: إِنسان يصلى الظهر، فلما كان في الركعة الثانية شك هل هي الثانية أو الثالثة، ولم يترجح أَحد الأمرين، فيجعلها الثانية وليات بركعتين، ثم يسجد للسهو قبل أَن يسلّم.
ودليل ذلك ما رواه أَبو سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر كم صلّى ثلاثًا أم أربعًا فليطرح الشك وليبن على ما استيقن ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلّم» رواه أحمد ومسلم.
واعلم أَنه إِذا حصل الشك بعد فراغ الصلاة والسلام منها، فإنه لا يلتفت إليه، والأصل وقوع الصلاة على الصواب، كما لو تيقن الطهارة وشك في الحدث، فإنه لا يلتفت إلى هذا الشك إلا إذا تيقن أَن في الصلاة زيادة أو نقصًا فليعمل بمقتضى يقينه والله أعلم.
(فائدة)
علم مما سبق أن السجود للسهو كله قبل السلام إلا في موضعين:
أحدهما: إذا زاد في صلاته ومنه إذا سلّم قبل تمام صلاته ناسيًا ثم ذكر قريبًا وأتمها فإنه يسجد للسهو بعد السلام.
الثاني: إِذا شك في عدد الركعات وترجح عنده أَحد الأَمرين فإِنه يعمل بالراجح فيتم عليه ويسجد للسهو بعد السلام. والله أعلم.
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلّم.
قاله كاتبه: محمد الصالح العثيمين: