فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 247

ربّي العظيم في الركوع، أو قول ربّنا ولك الحمد في الرفع منه، أو قول سبحان ربّي الأعلى في السجود، فإنه يسجد للسهو قبل السلام جبرًا لما نقص من صلاته بترك الواجب.

المسألة الرابعة: إذا نسي سجدة من إحدى الركعات حتى قام إلى الركعة التى تليها، فإنه يجب عليه أَن يرجع إلى الركعة السابقة ليأتي بالسجدة التي نسيها، ثم يكمل صلاته ويسجد للسهو قبل أَن يسلم، فإن لم يتذكر حتى وصل إلى موضعها من الركعة التي تليها، فإنه يلغي الركعة السابقة، وتقوم التي تليها مقامها، فيكمل عليها صلاته، ويسجد للسهو بعد السلام.

مثال ذلك: إِنسان ترك السجدة الثانية من الركعة الأُولى سهوًا، فلما قام إلى الركعة الثانية تذكر أو ذكر قبل أن يصل إلى محل السجود الثاني من الركعة الثانية، فإنه يرجع إلى الركعة الأولى، ويأتى بسجدتها التي نسيها، ثم يقوم إلى الركعة الثانية ليتم صلاته، ويسجد للسهو بعد السلام. وإن قام إلى الركعة الثانية ولم يتذكر إلا بعد السجدة الأولى منها، فإن الركعة الأولى تلغو وتقوم الركعة الثانية مقامها فتكون هي الأولى يكمل عليها صلاته ويسجد للسهو بعد السلام.

المسألة الخامسة: إذا شك في عدد الركعات، هل صلى ركعتين أَو ثلاثًا، فإن ترجح عنده أَحد الأمرين عمل بالراجح وأَتم عليه صلاته، ثم سلّم وسجد للسهو بعد السلام.

مثال ذلك: إِنسان يصلي الظهر، فلما كان في الركعة الثانية شك هل هي الركعة الثانية أَو الثالثة، وترجح عنده أَنها الثانية، فيجعلها الثانية وليات بركعتين ثم يسلم ثم يسجد للسهو بعد السلام ويسلّم له. وإِن ترجح عنده أَنها الثالثة جعلها الثالثة، وأَتى بركعة واحدة، ثم سلّم وسجد للسهو بعد السلام.

ودليل ذلك ما ثبت في"الصحيحين"وغيرهما من حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - أن النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «إِذا شك أَحدكم في صلاته فليتحر الصواب» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت