هذه أَبيات لإِبراهيم بن أَدهم رحمه الله في الحث على قيام الليل قال:
قم الليل يا هذا لعلك ترشد ... إلى كم تنام الليل والعمر ينفذ
أراك بطول الليل ويحك نائمًا ... وغيرك في محرابه يتهجد
أَترقد يا مغرور والنار توقد ... فلا حرّها يطفى ولا الجمر يخمد
ألا إنها نار يقال لها لظى ... فتظلم أحيانًا وحينًا توقد
فيا راكب العصيان ويحك خلها ... ستحشر عطشانًا ووجهك أسود
ولو علم البطال ما نال زاهد ... من الأجر والإحسان ما كان يرقد
فصام وقام الليل والناس نُوَّم ... ويخلو بربًّ واحد يتعبد
بعزم وحوم واجتهاد ورغبة ... ويعلم أن الله ذو العرش يُعبد
فلو كانت الدنيا تدوم لأهلها ... لكان رسول الله حيًّا يخلد
فكم بين مشغول بطاعة ربّه ... وآخر بالذنب الثقيل مقيد
فهذا سعيد في الجنان منعم ... وذاك شقي في الجحيم مخلد
كأَني بنفسي في القيامة واقف ... وقد فاض دمعي والمفاصل ترعد
وقد نصب الميزان للفصل والقضا ... وقد قام خير العالمين محمد
إلى الله يرجو لطفه تحت عرشه ... بكل دعاء صالح وهو ساجد
ليشفع عند الله في أهل موقف ... توالت على العاصين في الشدائد
فَصَلَّ إلهي كل يوم وليلة ... على أحمد المختار ما حنَّ راعد
مع الآل والأصحاب ما قال قائل ... قم الليل يا هذا لعلك ترشد