2 -الحرص على مد الجسور معهم، وإن اختلفت البيئات، وتباينت العقول والأفهام.
3 -إظهارهم من خلال الدروس، وتقريبهم للتلاميذ وتقديرهم في المحافل والمناسبات.
4 -تربية التلاميذ على احترام العلماء الصادقين، ليكبر العلم في نفوسهم، وليعطي العلماء مكانتهم، ولتسلم أعراضهم فلا يقع منهم أحد بريبة ولا ثلب، ولا نقيصة.
5 -عدم إثارة المسائل المختلف فيها دعويًا وفقهيًا أمام العامة، وإذا ذُكرت تنولت بعلم وأناة، دون تشنج أو إثارة أو تطاول، لأن الخلاف مشروع إذا كان بعلم وفهم، وليس
بهوى وعنَت!!
ولا زلنا هنا نؤكد على خطورة توسيع الفجوات بين الشيوخ والدعاة، وأن المطلوب هو دعمها وسدها بكل ما أوتينا من قوة، ليصح المقصد، ويقوي الجهد، وتنضج الثمرة، ولكيلا نبقي للأعداء مدخلًا ومنفذًا.
أما ما يفعله بعض الأشياخ من منابذة علماء كبار لفرط حماسهم، أو تمكنهم العلمي، مما يجعل الناس يتجهون إليهم، ويحتلون مكانة سامية، وبروزًا هائلًا ساحقًا للآخرين، فيستغل مثل ذلك لكشف صحة الطريق، وسلامة المنهج.
فهنا آبدة منكرة، لا تليق أن يتخلق بها حملة العلم الشرعي، وفضلاء الدعاة الذين يقدرون للعملية الدعوية قدرها، ويحرصون على التئام الشمل، وتوحيد الصف، لأنها مما تكدر النيات، وتفسد المقاصد، ويفتح لإحن الأنفس مفاتح ومداخل. قال صلى الله عليه وسلم: (إن الشيطان يئس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب، ولكن في التحريش بينهم) .
وقد يضفي الشيطان عليها مسوحًا علمية لتسويغها، وتسويقها، وهذا عين الخطر والبلاء.
ومثل ذلك البروز الهائل خليق بأن يعمق جوانب الرغبة والشكر والحمد عند الداعي، وأن يحمله على كثير من التواضع والأدب والإصغاء، وحسن الظن، واحتقار الجهد وسلامة الصدر، ليحصل النماء، وتعم البركة الدروس والكلمات.