فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 92

قف مع إخوانك بدعوة حارة ، أو كلمة مناصرة، أو صدقة مباركة ! أو بتثبيت حازم ، أو توجع صحيح ، ولا تكن كالذي خذلهم إبان النصرة، ولا مكن أسلمهم لعدوهم ، ولا كمن سخر منهم ، أو تخلى عنهم ، فذلك مرتع وخيم ، ومنزل أثيم .

عافانا الله وإياك منه ، وأحيا قلوبنا بمحبة إخواننا المسلمين في كل مكان ، ودعمهم وتلمس أحوالهم ، وقضاء شئونهم .

فالله تعالى يقول عن الأنصار:

(يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلاَ يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا) ………… [ الحشر: 9 ]

ويقول رسول الله ?:"والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه".

إن بعض صور تجاهل أحوال المسلمين شبيهة بالخذلان الآثم ، والانهزام الجاثم الذي يبتلى به بعض من غرته الدنيا ، وانصرف لملاذها ، وانحصر في حدود الوطن والإقليم ! وما هكذا كان علماء الإسلام ، وأئمة الدين ، وكبار المحدثين والفقهاء !!

يا عجبًا يتأثر العامي ، ويبكي مصاب إخوانه ، وذاك المتحدث الفقيه في عزلة دامسة ، وغياب غائر ، وتقوقع فاضح ، والله المستعان .

إن من حصافة الفقيه ـ عند فقدان الحس ـ وهو يرى تدافع الأمة نحو شيء معين ، أن يشارك فيه ، ولو بموقف يسير ، ولا يكن في موقع المخذِّل أو الميت والجبان ! كيف ونحن نظن بفقهاء الإسلام خيرًا ، وبدعاته بذلًا وتفاعلًا حتى يصيبوا رسالتهم، ويؤدوا ما افترضه الله عليهم .

وإن من الآثار السيئة لغياب العالم عن مصير الأمة ، وتغريده خارج السرب ما يلي:

1-فقدان مصداقيته لدى الأمة ، وإلقاء التهم الصحيحة وغيرها على مكانته .

2-حصول الهوة السحيقة بينه وبين عامة الناس .

3-تخبط العامة بسبب غياب دور المصلحين والناصحين .

4-بروز الجهلة والمأجورين ، ممارسي التضليل والتشويه والتغييب ، وجعل المسئولية في مستنقع الخيبة ، والإلقاء بالأمانة في مرتع الضياع والتباب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت