فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 101

فالدُّنيا بعدَ ذكرِ اللهِ ما فيها إلا نَقْصٌ أو عَدَم، أو ضَعفٌ ثُمَّ هَرَم, أو عافيةٌ عَرْجاءُ فَسَقَم، ثُمَّ إنْ جاوزتَ أُخَيَّ من الأعوامِ سَبعينًا, فلن تُعمِّرَ ما عُمِّرَ نوحٌ, ثُمَّ لقبرٍ لا أنيسَ فيه إلا النَّدَم, وبابًا لسَقَرَ تلفَحُ وجوهَ مَن طغى وأجْرَم، فتَكْلَحُ فتسيلُ قَيْحًا فيختلِطُ تُرابُهُ بما حوى الدَّم، فنِعْمَ الوليمةُ أنتَ لدابَّة الأرض ودُودِها ونِعْمَ الذوقُ والطَّعْم، فلا خليلَ مُواسٍ في حُفرَةٍ مُؤصَدَةٍ, ولا شفيعَ مُناصِرٌ مِن الغُمَم, إلا ما قدَّمت فأبقيتَ من صالحِ عَمَلٍ أو ذَم, أو وَلَدٍ يدعو لك فتستنيرُ الظُلَم.

فأسأله تعالى أنْ يُسخِّرَ لي إخوةً يُبَصِّروني بما زاغَ به القلم, أو ما هو زيغٌ صِدقًا, ولكنَّهُ مِنَ الناصح مَحْضُ ظن, أو يُثبتوني على صوابٍ بدا مني أوِ استكن، وحينها فالسمعُ والقلبُ إنْ شاءَ اللهُ يَعيانِ ذاكَ النُّصحَ بوِدٍّ, ولهم عند اللهِ حُسنُ الأجرِ والثمن, وصلى الله وسلم على عبدهِ محمدٍ وآلهِ من نِسوةٍ وذُرِّيةٍ وأولادِ عَم, ومن صحِبوه في الرخاء والمِحَن.

وكتب: خالد بن جذع بن خالد السعدون

مملكة البحرين/ هاتف/ 0097336735010

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت