-أو يُباحُ إذا قُرِنَ بالأحد كما عند الترمذي (746) من حديث عائشةَ قالت: «كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُوم مِنْ الشَّهْر السَّبْت وَالْأَحَد وَالِاثْنَيْنِ, وَمِنْ الشَّهْر الْآخَر: الثُّلَاثَاء وَالْأَرْبِعَاء وَالْخَمِيس» .
والحديثُ معلولٌ بالانقطاعِ بين خيثمةَ وعائشة, ومن أراد الاستزادةَ فلينظرْ تخريجَهُ في زهر الروض (ص 41) وفيه أنَّ الألباني رَحِمَهُ الله قد صحَّحَهُ في صحيح الجامع والمشكاة (2059) ومختصر الشمائل (ص 164) ثُمَّ ضعَّفَهُ في تمام المنة (ص 414) وضعيف الترمذي.
-ويستدلون أيضًا بحديثِ كُرَيْبٍ مولى ابن عباس عن أم سَلَمَةَ وفيه أنَّها قالت: «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْثَرَ مَا كَانَ يَصُومُ مِنَ الأَيَّامِ السَّبْتِ وَالأَحَدِ وَكَانَ يَقُولُ إِنَّهُمَا يَوْمَا عِيدٍ لِلْمُشْرِكِينَ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَهُمْ» . رواه أحمد (6/ 324) والنسائي في الكبرى (2775) وصحَّحَهُ ابنُ خُزَيْمَةَ (2167) وابنُ حِبَّانَ (3607) والحاكم (1/ 436) من طريق عبدالله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب عن أبيه عن كُرَيْب به.
وهاكَ ما قالَهُ شيخُنا علي الحلبي في هذا الإسناد في زهر الروض (ص 46) : (( أولًا: محمد بن عمر بن علي -الوالد- ليس مجهولًا كما ذهب إليه شيخُنا رَحِمَهُ الله, بل هو معروفٌ: فقد روى عنه جَمْعٌ من الثقات وذكره ابنُ حِبَّانَ في ثقاته(5/ 353) وقال الذهبي: (ماعلمتُ به بأسًا) وقال ابن حجر: (صدوق) فهو حَسَنُ الحديث ما لم يُخالِفْ وليس مجهولًا.
ثانيًا: أنَّ ابنه عبدالله بن محمد -هذا- ليس مجهولًا كذلك, بل هو معروفٌ, ولكنْ بالضعف وقلة الحديث, فهو وإنْ وثَّقَهُ الدارقطني (85 - سؤالات البرقاني) وابنُ خَلْفُون كما في حاشية تهذيب الكمال (16/ 94) وكذا الذهبيُ في الكاشف, فقد قال فيه ابنُ حِبَّانَ بعد أنْ ذَكَرَهُ في ثقاته (7/ 1) : «يُخطئُ ويُخالِفُ» فهذا جَرْحٌ مُفسَّر, يُضاف إليه قولُ ابنِ سعد فيه (طبقاته) (388 - القسم المتمم) : «قليلُ الحديث» .