2 -صلاة العيد، مأخوذ من شروق الشمس؛ لأن ذلك وقتها، وفي الحديث عن علي - رضي الله عنه - موقوفًا:"لا جمعة ولا تشريق إلا في مصر جامع" [1] .
3 -ثلاثة أيام بعد يوم النحر، وهو اليوم الأول من أيام عيد الأضحى. وهذا هو الاستعمال الأغلب.
وسُميت هذه الأيام بذلك؛ لأنهم كانوا يُشرِّقون فيها لحوم الأضاحي في الشمس، وتشريق اللحم كما قال أهل اللغة: تقطيعه، وتقديده، وبسطه (نشره) .
قال ابن حجر في"الفتح"فيما حكاه عن أبي عبيد:"سميت أيام التشريق؛ لأنهم كانوا يُشرِّقون فيها لحوم الأضاحي، أي: يقطعونها، ويقددونها؛ أو لأنها كلها أيام تشريق لصلاة يوم النحر، فصارت تبعًا ليوم النحر" [2] .
وتسمى أيام التشريق: الأيام المعدودات، قال تعالى: {وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَات} ... (البقرة:203) وتسمى أيضًا: أيام منى، لأن الحاجَّ يكون موجودًا فيها تلك الأيام [3] .
مِنَى: بكسر الميم، وفتح النون مخففة، بوزن رِبَا، تُذكَّر وتُؤنَّث، قرية قرب مكة، سميت بذلك لأن الأقدار وقعت على الضحايا بها فذُبحت، ومنه أخذت المنيَّة، يقال: وافته المنيَّة، أي: جاء أجله [4] .
وأيام منًى هي أيام التشريق - كما تقدم عند الحديث عن أيام التشريق - أضيفت إلى منًى؛ لإقامة الحاج بها لرمي الجمار.
هو يوم النحر [5] ، العاشر من ذي الحجة، وفيه قوله تعالى: {وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ} (التوبة: 3) وإنما قيل:"الحج الأكبر"من أجل قول الناس"الحج الأصغر"كما ثبت من حديث أبي هريرة [6] . وروي في هذا المعنى: (العمرة: الحج الأصغر) [7] . وقيل: سُمي بذلك لكثرة الأعمال فيه.
(1) - قال ابن حجر: أخرجه أبو عبيد بإسناد صحيح إليه موقوفًا، يُنظر فتح الباري: 2/ 589.
(2) - هناك أقوال أخر في سبب تسميتها أيام التشريق، انظرها في فتح الباري: 2/ 589.
(3) - يُنظر فتح الباري: 2/ 590، والقاموس الفقهي: ص 341.
(4) - يُنظر لسان العرب: 15/ 293 - 294، ومعجم البلدان: 5/ 198.
(5) - يُنظر معجم الألفاظ والمصطلحات الفقهية: 1/ 550، والقاموس الفقهي: 77، والمغني: 5/ 320.
(6) - رواه البخاري في"صحيحه"كتاب التفسير، باب إلا الذين عاهدتم من المشركين، رقم (4657) ومسلم في كتاب الحج، باب لا يحج البيت مشرك، رقم (1347) .
(7) - رواه الدار قطني في"سننه"كتاب الحج، باب المواقيت، رقم (220 - 222) . وقد ضعَّف هذا الحديث الشيخ الألباني في كتابه"ضعيف الجامع الصغير"، يُنظر المرجع المذكور، الحديث رقم (2333) .