الصفحة 19 من 71

الحديبية: بضم الحاء، وفتح الدال، وياء ساكنة، وباء موحدة مكسورة، وياء اختلفوا فيها؛ فمنهم من شددها، ومنهم من خففها؛ وروي عن الشافعي أنه قال: الصواب التشديد، وأخطأ من نص على تخفيفها؛ وقيل كلٌّ صواب، أهل المدينة يثقلونها، وأهل العراق يخففونها؛ وهي قرية قريبة من مكة، سميت ببئر فيها، بينها وبين مكة خمسون كيلو مترًا تقريبًا، وبعضها في الحل، وبعضها في الحرم. بايع النبي - صلى الله عليه وسلم - فيها أصحابه بيعة الرضوان، عند الشجرة، وصالح المشركين صلح الحديبية، ومنها اعتمر أول عمراته؛ عمرة الحديبية؛ وقد صُدَّ عن البيت [1] .

حراء، بكسر الحاء، وتخفيف الراء، والمد؛ جبل من جبال مكة معروف؛ ومنهم من يؤنثه ولا يصرفه، وكثير من المحدِّثين يفتحون حاءه، ويَقْصُرونه، ويميلونه، وليس بشيء؛ يقع شمال مكة على بعد (5) خمسة كيلو مترات منها، وهو على يسار الذاهب إلى عرفات. به غار كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يتحنث (يتعبد) فيه قبل مبعثه، وفيه قوله - صلى الله عليه وسلم - وكان واقفًا عليه مع أبي بكر وعمر وعثمان - رضي الله عنهم: (اهدأ! فما عليك إلا نبي، أو صديق، أو شهيد) [2] .

الحِرْمُ بالكسر، والحَرامُ: نقيض الحلال، وجمعه حُرُمٌ، وأَحْرَمَ الشيءَ: جَعله حَرامًا. والحَرِيمُ: ما حُرِّمَ فلم يُمَسُّ. وأَحْرَمَ القومُ: دخلوا في الحَرَمِ. ورَجل حَرامٌ: داخل في الحَرَمِ، وكذلك الاثنان والجمع والمؤنث، والحُرْمَةُ: ما لا يَحِلُّ لك انتهاكه، وكذلك المَحْرَمَةُ والمَحْرُمَةُ، والحَرِيمُ: قَصَبَةُ الدارِ، والحَرِيمُ: فِناءُ المسجد.

وحَرَمُ مكة: معروف وهو حَرَمُ اللَّه وحَرَمُ رسوله. والحَرَمانِ: مكة والمدينةُ، والجمع أَحْرامٌ [3] .

هو ما بين جبليها طولًا، وما بين لابتيها [4] ، وفي الحديث: (اللهم إني أحرم ما بين لابتيها كتحريم إبراهيم مكة) [5] .

(1) - يُنظر معجم البلدان: 2/ 229 - 230، والنهاية في غريب الحديث: 1/ 337.

(2) - رواه مسلم، كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل طلحة والزبير، رقم (2417) . ويُنظر النهاية في غريب الحديث: 1/ 362، ومعجم البلدان: 2/ 233.

(3) - يُنظر لسان العرب: 12/ 119 - 125، ومعجم البلدان: 2/ 243 - 244.

(4) - يُنظر القاموس الفقهي: ص 86.

(5) - رواه البخاري في"صحيحه"كتاب الجهاد والسير، باب فضل الخدمة في الغزو، رقم (2889) ومسلم في كتاب الحج، باب فضل المدينة ودعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - فيها بالبركة، رقم (1360) . و (اللاَّبة) : الحَرَّة، وهي الأرض ذات الحجارة السود التي قد ألْبَسَتها لكثرتها، وتُجمع على (لابات) جمع قلة، وعلى (لاب) و (لوبة) جمع كثرة، وألفها منقلبة عن واو؛ وللمدينة (لابتان) شرقية وغربية، وهي بينهما. يُنظر النهاية في غريب الحديث والأثر: 4/ 235، وشرح صحيح مسلم للنووي: 5/ 152.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت