هو ما أحاط بها من جوانبها، وأطاف بها [1] ، قال تعالى: {أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا} (القصص:57) .
الحطيم - بفتح الحاء، وكسر الطاء - اختلفوا في تعيين مكانه؛ فقال بعضهم: هو ما بين مقام إبراهيم إلى الباب، وقال آخرون: هو ما بين الركن والمقام وزمزم والحِجْر، وقال فريق: هو ما بين الركن الأسود إلى الباب إلى المقام، حيث يتحطم الناس للدعاء؛ والأقرب أنه الحِجْر نفسه. سُمي بذلك إما لانْحِطام الناس عليه، أو لأن البيت رُفع وتُرك ذلك محطومًا، وقيل غير ذلك [2] .
* خَيْف:
الخَيْف - بفتح الخاء، وسكون الياء: اسم يقع على ما بين الجبلين؛ وهو في اللغة ما انحدر من غِلَظ الجبل، وارتفع عن موضع مسيل الماء، والجمع أخياف؛ ومنه سمي مسجد الخيف بمنًى، وهو خيف بني كنانة؛ لأنه في خَيْف الجبل [3] ؛ وفي الحديث عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (صلى في مسجد الخيف سبعون نبيًا منهم موسى - صلى الله عليه وسلم -، كأني أنظر إليه، وعليه عباءتان قطوانيتان، وهو محرم على بعير) [4] .
عِرْق - بكسر العين وسكون الراء - كلِّ شيء: أصله، والجمع أعراق وعروق؛ وعروق كل شيء: أطناب تشعَّب منه، واحدها عِرْق. والعروق: عروق الشجر، الواحد عِرْق؛ وأَعْرَق الشجر وعرَّق وتعرَّق: امتدت عروقه في الأرض .. والعِرْق: الأرض المِلح التي لا تنبت. وقال أبو حنيفة: العِرْق سَبَخَةٌ تنبت الشجر [5] .
وذات عِرْقٍ: مُهَلُّ أهل العراق وخراسان، سُميت بذلك لأن بها عِرْقًا، وهو الجبل الصغير [6] . وتبعد ذات عرق عن مكة مسافة (100) مئة كيلو متر، وهي اليوم مهجورة، لعدم وجود طرق إليها. وبجوارها"العقيق"وهو وادٍ عظيم يتدفق ماؤه في غور تهامة، ويبعد عن ذات عرق (20) عشرين كيلومترًا، وعن عرفة (120) عشرين ومئة كيلو متر، ومنه يحرم الناس، ويسمى (الخريبات) .
(1) - يُنظر القاموس الفقهي: ص 86.
(2) - يُنظر معجم البلدان: 2/ 273، ولسان العرب: 12/ 140.
(3) - يُنظر معجم البلدان: 2/ 412، ولسان العرب: 9/ 102 - 103.
(4) - رواه الطبراني في"المعجم الكبير"عن ابن عباس، رقم (122284) . والقطوانية: عباءة بيضاء قصيرة الخمل.
(5) - يُنظر لسان العرب: 10/ 240 - 249.
(6) - يُنظر معجم البلدان: 3/ 107 - 108.