الصفحة 60 من 71

الحَظْرُ: الحَجْرُ والحبس، وهو ضد الإباحة، وحَظَرهُ فهو مَحظُورٌ، أي: مُحَرَّم؛ والمحظور هو الممنوع. ويُعرِّف علماء الأصول المحظور بأنه: ما يُذم فاعله شرعًا [1] .

ومحظورات الإحرام: هي ما يحرم على المُحْرِم بحج أو عمرة، حتى يحلق رأسه بمنى [2] .

خَاطَ الثوب يخيطه خِيَاطةً، فهو مَخِيطٌ ومَخْيُوطٌ؛ الخِياطُ والمِخْيَطُ: ما خِيطَ به، وهما أَيضًا الإِبرَةُ؛ ومنه قوله تعالى: {حتى يلج الجمل في سَمِّ الخِياطِ} (الأعراف:40) أَي: في ثَقْبِ الإِبرة والمِخْيَطِ [3] . ولُبْس المَخِيطُ مما يُحظر فعله على المُحْرِم.

في التنزيل قوله تعالى: {وأطعموا القانع والمعتر} (الحج:36) المعتر: اسم فاعل، من اعترَّ، إذا تعرَّض للعطاء دون سؤال، بل بالتعريض، وهو أن يَحْضُر موضع العطاء؛ يقال: اعترَّه واعتراه وعرَّه وعراه: إذا تعرَّض لما عنده أو طلبه. وقيل: (المعتر) : هو الذي يطيف بك، يطلب ما عندك، سائلًا كان أو ساكتًا. وقال مالك:"أحسن ما سمعت، أن (القانع) : الفقير، و (المعتر) : الزائر" [4] ، فيكون (المعتر) من عرا: إذا زار، والمراد: زيارة التعرض للعطاء.

العَضْبُ: القطع، والعرب تدعو على الرجل فتقول: ماله عَضَبَه الله؟ يدعون عليه بقطع يده ورجله. وسيف عَضْبٌ: قاطع، ولسان عضب: ذليق؛ ويقال: إنه لمعضوب اللسان، إذا كان مقطوعًا، عييًّا؛ وناقة عضباء: مشقوقة الأذن، والمعضوب: الضعيف [5] .

والمعضوب في الاصطلاح: من كان به علة مَرَضِيَّة مزمنة، تمنعه من أداء مناسك الحج [6] ؛ كشلل مُقْعدٍ، وكِبَرٍ مهرم، ونحو ذلك، فيُؤدي عنه غيره.

* نسك: (مناسك الحج)

(1) - يُنظر مختار الصحاح: ص 143، والموسوعة الفقهية: 17/ 319.

(2) - يُنظر المغني: 5/ 53، والفقه الإسلامي وأدلته: 3/ 2291.

(3) - يُنظر مختار الصحاح: ص 195، ولسان العرب: 7/ 298.

(4) - ذكره مالك في"الموطأ"كتاب الصيد، باب ما يكره من أكل الدواب، رقم (1071) . ويُنظر تفسير القرطبي: 12/ 65، والتحرير والتنوير: 17/ 266.

(5) - يُنظر لسان العرب: 1/ 608.

(6) - يُنظر النهاية في غريب الحديث والأثر: 3/ 227، ومعجم المصطلحات والألفاظ الفقهية: 2/ 509.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت