مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو أحد المساجد التي تُشد إليها الرحال، كما صح عنه - صلى الله عليه وسلم - [1] ؛ وفي الحديث: (من استطاع أن يموت بالمدينة فليفعل، فإني أشفع لمن مات بها) [2] ومن دعائه - صلى الله عليه وسلم: (اللهم حبِّب إلينا المدينة، كحبنا مكة أو أشد، اللهم بارك لنا في صاعنا وفي مدنا، وصححها لنا، وانقل حماها إلى الجحفة) [3] وفيها قبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقبر صاحبيه أبي بكر وعمر - رضي الله عنهم -؛ وتبعد المدينة عن مكة ما يقرب من أربع مئة وخمسين كيلو متر [4] .
المَرْوُ حجارة بيض براقة، تُقدح منها النار، الواحدة مَرْوَةٌ؛ وبها سُميت المَرْوَةُ بمكة.
والمروة جبل بمكة، يعطف على الصفا، ومَرْوَةُ المَسْعَى التي تُذكرُ مع الصَّفا، وهي أَحد راسَيْه اللذَيْنِ ينتهِي السعيُ إليهما، قال تعالى: {إن الصفا والمروة من شعائر الله} (البقرة:158) و (المروة) هي الجبل المعروف بقعيقعان، وهما جبلان معروفان في مكة؛ أحدهما: أبو قبيس، والثاني: قُعَيْقِعَان، بالضم، ثم الفتح، بلفظ التصغير، وهو اسم جبل بمكة [5] .
الزَّلَفُ والزُّلْفة والزُّلفى: القربة والمنزلة، وفي التنزيل: {وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنَا زُلْفَى} (سبأ:37) وزَلَفَ إليه وازدلف وتزلَّف: دنا منه ... وأزلف الشيءَ: قرَّبه، ومنه قوله تعالى: {وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ} (الشعراء:90) ومن معاني (زلف) أيضًا: الجمع والاجتماع [6] .
والمزدلفة - بضم الميم، وسكون الزاي، وفتح الدال، وكسر اللام: سميت بذلك إما من الاجتماع، أو الاقتراب؛ لأنها مقربة من الله، وإما لازدلاف الناس إليها بعد الإفاضة من عرفات، وإما لاقتراب الناس إلى منى بعد الإفاضة من عرفات، وقيل في سبب تسميتها غير ذلك. وهي مكان بين بطن محسِّر والمأزمين [7] ؛ تقع في منتصف الطريق الموصل بين منى وعرفات، على بعد نحو (5،5) خمسة
(1) - جاء في الحديث: (لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: مسجد الحرام، ومسجدي، ومسجد الأقصى) رواه البخاري في"صحيحه"كتاب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة، رقم (1189) ومسلم في كتاب الحج، باب لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد، رقم (1397) . ويُنظر إعلام الساجد: ص 232 - 235.
(2) - رواه أحمد في"مسنده"عن ابن عمر رضي الله عنهما، رقم (5818) وهو حديث صحيح.
(3) - رواه البخاري في"صحيحه"كتاب الحج، باب (12) بغير عنوان، رقم (1889) ومسلم في كتاب الحج، باب الترغيب في سكنى المدينة، رقم (1374) .
(4) - يُنظر معجم البلدان: 5/ 82 - 88.
(5) - يُنظر معجم البلدان: 4/ 379 و 5/ 116، ولسان العرب: 15/ 275 - 279، ومختار الصحاح: ص 622، وشرح حديث جابر: ص 41.
(6) - يُنظر لسان العرب: 9/ 138.
(7) - يُنظر معجم البلدان: 5/ 120، والمغني: 5/ 283.