الصفحة 37 من 71

الأُفْق والأُفُق، مثل عُسْر وعسُر: ما ظهر من نواحي الفَلَك وأَطراف الأَرض، وكذلك آفاق السماء نواحيها، وكذلك أُفق البيت من بيوت الأَعراب نواحيه ما دون سَمْكه، وجمعه آفاق؛ وقوله تعالى: {سنُرِيهم آيَاتِنا في الآفاق وفي أنفسهم} (فصلت: 53) قيل معناه: نُرِي أَهل مكة كيف يُفتح على أَهل الآفاق، ومن قرُب منهم أيضًا. ورجل أُفُقيٌّ وأفَقيٌّ: منسوب إلى الآفاق أَو إِلى الأُفُق [1] .

والفقهاء يطلقون هذا المصطلح على كل من كان خارج المواقيت المكانية للإحرام، حتى لو كان مكيًّا؛ ويُقابل الآفاقي: الحِلِّي، وقد يسمى"البستاني"وهو من كان داخل حدود المواقيت، وخارج الحرم؛ والحَرَميُّ، وهو من كان داخل حدود حرم مكة. وقد يطلق الآفاقي على كل من كان خارج حدود حرم مكة [2] .

الإفراد لغة: مصدر أفرد، والفرد: الوتر، وفَرَد بمعنى انفرد وتفرَّد، تقول: فَرَد فلان بالأمر، إذا انفرد؛ وأفرد الشيء: جعله فردًا [3] . وفَرَدَ الحج عن العمرة: فعل كل واحد على حِدَة.

والإفراد شرعًا: هو الإهلال بالحج وحده، في أشهر الحج [4] .

الفسادُ: نقيض الصلاح؛ وفِعْلُه: فَسَدَ يَفْسُدُ ويَفْسِدُ، وفَسُدَ فَسادًا وفُسُودًا، فهو فاسدٌ، وفَسِيدٌ فيهما، ولا يقال انْفَسَد. والمَفْسَدَةُ: خلاف المصْلَحة. والاستفسادُ: خلاف الاستصلاح [5] .

وإفساد الحج متعلق بالإحرام، ويكون بالوطء في الفرج، سواء رافقه إنزال أم لم يرافقه؛ وكلِّ إنزال عن استمتاع، بقُبلةٍ أو جَسَّةٍ أو استدامة نظر ... وهذا ما لم يكن المحرم قد تحلَّل بالتحلُّل الأول؛ فإن فعل المحرم ما يفسد إحرامه مما تقدم قبل التحلل الأول، فقد فسد نُسُكُه - سواء كان حجًا أم عمرة - ووجب عليه القضاء والفدية، على تفصيل للفقهاء في ذلك، يُنظر في مظانه [6] .

(1) - يُنظر لسان العرب: 10/ 5.

(2) - يُنظر حاشية ابن عابدين: 3/ 470 و 482 و 506، والموسوعة الفقهية: 1/ 96.

(3) - يُنظر لسان العرب: 3/ 331 - 333.

(4) - يُنظر القاموس الفقهي: ص 282، ومعجم المصطلحات والألفاظ الفقهية: 1/ 246، والمغني: 5/ 94، والموسوعة الفقهية: 2/ 140.

(5) - يُنظر لسان العرب: 3/ 335.

(6) - يُنظر مذاهب أهل العلم في ذلك، المغني: 5/ 166 - 173، والموسوعة الفقهية: 2/ 191 - 192.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت