الحَلْق: إزالة الشعر؛ من حَلَقَ يَحْلِق حلْقًا وتحلاقًا، كحلَّقه واحتلقه؛ وحليق، على وزن فعيل: محلوق. وهو في الحج خاص بالرجال دون النساء.
الخَبُّ - بالفتح والكسر: الرجل الخدَّاع، و الخَبَبُ ضرب من العَدْو، وفي الحديث: (أَنه - صلى الله عليه وسلم - كان إِذا طافَ، خَبَّ ثلاثًا) [1] .
وفي الشرع: سرعة المشي في الطواف، مع تقارب الخطا، وهو الرَّمَلُ [2] .
أي: خطبة حجة الوداع؛ وهي غير خطبة فتح مكة، وكثيرٌ يخلط بنيهما.
فخطبة الوداع: خطبها النبي - صلى الله عليه وسلم - في عرفة يوم جمعة في آخر حجة حجها؛ وفيها: أهدر - صلى الله عليه وسلم - كل شيء من أمر الجاهلية: دماء الجاهلية، وربا الجاهلية، وأوصى بالنساء، ودعا إلى الاعتصام بكتاب الله وسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعترته، وأشهد الناس، وشهد - صلى الله عليه وسلم -. وكان يصرخ في الناس بقوله ربيعة بن أمية بن خلف.
ثم خطب - صلى الله عليه وسلم - يوم النحر عاشر ذي الحجة، أيضًا حين ارتفع الضحى، وهو على بغلة شهباء، وعلي - رضي الله عنه - يعبِّر عنه. وفيها أعاد بعض ما كان ألقاه يوم عرفة. وحرَّم الدماء، والأموال، والأعراض، كحرمة اليوم (النحر) والبلد (مكة) والشهر (ذي الحجة) . وفيها أشهد - صلى الله عليه وسلم - الناس، وشهد أيضًا، ثم خطب في أوسط أيام التشريق، وكانت خطبته في هذا اليوم مثل خطبته يوم النحر، ووقعت هذه الخطبة عقب نزول سورة النصر [3] .
أما خطبة الفتح: فهي التي خطبها - صلى الله عليه وسلم - يوم فتح مكة في السنة الثامنة للهجرة. وفيها: دخل الكعبة ثم أغلق بابها ومعه أسامة وبلال ... ثم صلَّى هنالك ... ثم فتح الباب، وقريش قد ملأت المسجد صفوفًا ينتظرون ماذا يصنع؟ ... فوحَّد الله، وأثنى عليه. وأبطل مآثر الجاهلية، خلا سِدانه البيت، وسقاية الحاج. وعفا عن قريش، وأطلقهم فسموا: (الطلقاء) ... ولما كان الغد من يوم الفتح قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الناس خطيبًا فذكَّر بحرمة مكة، وحرَّم فيها سفك الدم، وعضد الشجر والشوك، وتنفير الصيد، والتقاط الساقطة، واختلاء الخلى ... وفيها: فقام رجل من أهل اليمن - يقال له: أبو شاة - فقال: اكتب لي يا رسول، فقال رسول - صلى الله عليه وسلم: (اكتبوا لأبي شاه) [4] .
الخف في اللغة: مجمع فِرْسِنِ [5] البعير؛ جمعه: أخفاف. وهو للبعير كالحافر للفرس، وخُفُّ الإِنسانِ: ما أَصابَ الأَرضَ من باطن قَدَمِه، وقيل: لا يكون الخف من الحيوان إِلا للبعير والنعامة فحسب. وهو - أيضًا - واحد الخِفَاف التي تُلبس. وتَخَفَّفَ: لبس خُفَّه. وفي الحديث: (لا سَبَقَ إِلا في خُفٍّ، أَو نَصْلٍ، أَو حافر) [6] وهو من المخيط الذي يمتنع على المحرم لبسه، إلا أن يقطعه أسفل الكعبين.
الخلا، مقصورًا: النبات الرطب الرقيق مادام رطبًا، واحدته خَلاة، وقد يُجْمَع الخَلى على أَخْلاءٍ؛ واختلاؤه: قطعه. ومنه ما أُثر عن ابن عمر رضي الله عنهما يوم الفتح، أنه ذهب (يَخْتَلِي لِفَرسه) [7] أي: يَقْطَع لَه الخَلاَ. وأخلت الأرض: كثر خلاها، فإذا يبس فهو حشيش. ومنه قوله - صلى الله عليه وسلم: (لا يختلى خَلاها) [8] أي: لا يقطع نباتها، واستثنى الإذخر لحاجة الناس إليه.
الدم: هو ذلك السائل الأحمر، الذي يجري في عروق الحيوانات، وعليه تقوم الحياة؛ أصله: دَمَيٌ، تثنيته: دَمَان ودَمَيانِ، ويجمع على دِمَاء ودُمِىٍّ، وقِطْعَتُه: دَمَةٌ. ويقال: دَمِيَ الشيءُ يَدْمَى دَمًى ودُمِيًّا، فهو دَمٍ [9] ؛ وفي حديث سبب نزول سورة (عبس) قوله - صلى الله عليه وسلم: ( .. هل ترى بما أقول بأسًا؟) فيقول:"لا والدماء، ما أرى بما تقول بأسًا .." [10] وقد استعمله الفقهاء بهذا المعنى، وعبروا به عن
(1) - الحديث رواه البخاري في"صحيحه"كتاب الحج، باب ما جاء في السعي، رقم (1644) ومسلم في كتاب الحج، باب استحباب الرَّمَل، رقم (1261) .
(2) - يُنظر القاموس الفقهي: ص 111، ومعجم المصطلحات والألفاظ الفقهية: 2/ 10.
(3) - يُنظر البداية والنهاية: 5/ 181 وما بعدها.
(4) - رواه البخاري في"صحيحه"كتاب الديات، باب من قُتل له قتيل فهو بخير النظرين، رقم (6880) ومسلم في كتاب الحج، باب تحريم مكة وصيدها وخلاها وشجرها ولقطتها، رقم (1355) .
(5) - الفرسن للبعير كالحافر للدابة، وقد يُستعار للشاة. يُنظر لسان العرب: 6/ 163.
(6) - رواه أبو داود في"سننه"كتاب الجهاد، باب في السبق، رقم (2574) . والترمذي في"سننه"كتاب الجهاد، باب ما جاء في الرهان والسبق، رقم (1700) . ويُنظر لسان العرب: 9/ 81.
(7) - رواه أحمد في"المسند"عن عبد الله بن عمر، رقم (4600) . وإسناده صحيح على شرط الشيخين.
(8) - رواه البخاري في"صحيحه"كتاب جزاء الصيد، باب لا ينفر صيد الحرم، رقم (1833) . وينظر النهاية في غريب الحديث والأثر: 2/ 71، ولسان العرب: 1/ 242 - 243.
(9) - يُنظر القاموس المحيط: ص 1656.
(10) - رواه مالك في"الموطأ"كتاب القرآن، باب ما جاء في القرآن، رقم (476) . ويُنظر لسان العرب: 14/ 267 - 271.