الصفحة 29 من 71

الشعيرة والشِّعارة والمشعر، كالشعار: العلامة؛ وشعائر الحج: مناسكه، واحدتها شعيرة، والمشعر: المَعْلَم والمُتَعَبَّد من متعبداته، والمشاعر: المعالم التي ندب الله إليها، وأمر بالقيام عليها؛ ومنه سمي المشعر الحرام؛ لأنه معلم للعبادة وموضع [1] .

والمَشْعَر الحرام، بالفتح؛ والمِشعَر، بالكسر: يطلق كما سبق على مزدلفة كلها، وهو مصلى الناس بعد الإفاضة من عرفات، يصلون فيه المغرب والعشاء جمع تأخير، ويصلون فيه فجر أول أيام الأضحى قبل التوجه إلى الرمي، والمبيت فيه واجب؛ كما يُطلق"المشعر الحرام"على"قُزَح"بضم القاف، وفتح الزاي، وهو جبل معروف في المزدلفة، وقف عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - فجر يوم النحر، فدعا الله وكبره وهلَّله، فلم يزل واقفًا حتى أسفر جدًا، ثم توجه تلقاء منًى [2] .

قال العلماء رحمهم الله: هناك مشعر حلال وهو عرفة، وهو أعظم مشاعر الحج، فإذًا لدينا مشعر حرام، وهو مزدلفة، ومشعر حلال وهو عرفة [3] .

المَقام، بفتح الميم: موضع القدمين، والمُقام، بضمها: الموضع الذي تُقيم فيه؛ والمَقامة، بفتح الميم: المجلس والجماعة من الناس، والمُقامة، بضمها: الإقامة؛ والمَقام والمُقام، قد يكون كل واحد منهما بمعنى الإقامة، وقد يكون بمعنى موضع القيام. وقوله تعالى: {لا مُقَامَ لَكُمْ} (الأحزاب:13) بضم الميم، أي: لا إقامة لكم؛ وقُرئ بفتح الميم، والمعنى: لا موضع لكم [4] .

والمَقام في المسجد الحرام، هو الحجر الذي قام عليه إبراهيم عليه السلام حين رفع بناء البيت. وهو المشار إليه في قوله تعالى: {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّىً} (البقرة:125) وجاء في بعض الآثار أنه كان ياقوتة من الجنة، وهو إلى البيت أقرب من زمزم [5] .

موقعها بالحجون، شمال شرقي مكة، وهي مقبرة المكيين منذ العصر الجاهلي إلى اليوم؛ وبها قبور بني هاشم، من أجداد النبي - صلى الله عليه وسلم - وأعمامه، وقبور بعض الصحابة والتابعين. وعن ابن عباس - رضي الله عنه - أنه - صلى الله عليه وسلم - قال لمقبرة مكة: (نِعْم المقبرة هذه) [6] .

(1) - يُنظر لسان العرب: 4/ 414.

(2) - يُنظر معجم البلدان: 5/ 133 - 134.

(3) - يُنظر شرح العمدة: 3/ 518، وشرح حديث جابر: ص 70.

(4) - يُنظر لسان العرب: 12/ 498؛ وقراءة {لا مُقام} بالضم، قراءة حفص، وقرأ الباقون {لا مَقام} بالفتح، يُنظر النشر في القراءات العشر: 2/ 260.

(5) - يُنظر معجم البلدان: 5/ 164 - 165.

(6) - رواه أحمد في"مسنده"عن ابن عباس، رقم (3472) وإسناده ضعيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت