وَزَبَ الشيءُ، يَزِبُ وُزُوبًا: إِذا سالَ. والمِيزابُ: المَثْعَبُ [1] ، فارسيّ مُعَرَّب؛ عُرِّبَ بالهمز، وربما لم يُهمز، والجمع مآزِيبُ إِذا هَمزت، ومَيازِيبُ إِذا لم تَهمِزْ.
والميزاب: هو مسيل الماء من سطح الكعبة تحت الحِجْر، وهو من مواضع إجابة الدعاء.
الميل من الأرض، بالكسر: قدر منتهى مدِّ البصر، والجمع أميال؛ وقيل للأعلام المبنية على طريق مكة: أميال، لأنها بُنيت على مقادير مدى البصر من الميل إلى الميل. والميل منار يُبنى للمسافر في أنشاز الأرض. وقيل: الميل: القطعة من الأرض ما بين العلمين [2] .
والمِيلان الأخضران: هما العلامتان في جدار المسجد الحرام، في موضع السعي بين الصفا والمروة، عَلَمًا لموضع بطن الوادي، وضعتا علامة لموضع الهرولة، فيسعى الساعي من أول بطن الوادي من أول ميل إلى منتهى بطن الوادي عند الميل الثاني، ثم يمشي في الباقي [3] .
وَدَى: سال؛ ومنه أُخذ الوَدْيُ، لخروجه وسيلانه، والوادي أُخذ منه، وهو كل مفرج بين جبال وتلال يكون مسلكًا للسيل أو منفذًا، والجمع أودية على غير قياس [4] .
والعِرْن، واحدتها عِرْنة: نوع من الشجر؛ وأصل العرين جماعة الشجر. وعُرَنَة، بضم العين وفتح الراء، على وزن هُمَزَة: وهو وادٍ في عرفات، ويُسمى بطن عرنة [5] . ولا يجزئ الوقوف فيه عن الوقوف في عرفات، لقوله - صلى الله عليه وسلم: (كل عرفات موقف، وارفعوا عن بطن عرنة) [6] .
عَقَّه يَعُقُّه عَقًّا، فهو معقوق وعقيق: شقَّه، والجمع أعِقَّة وعقائق. قال بعض أهل اللغة: العرب تقول لكل مسيل ماء شقه السيل في الأرض فجعله نهرًا: عقيق، بفتح عينه وكسر قافه. وقال آخرون: الأعقة الأودية، وهي في بلاد العرب أكثر من عقيق [7] . والمقصود به هنا عقيق بناحية المدينة، فيه عيون
(1) - (المَثْعَب) بالفتح، واحد مَثاعِب، وهي الحياض، وانْثَعَبَ الماء: جرى في المَثْعَب، والثَّعْب والوقعية والغدير، كله من مجامع الماء. يُنظر لسان العرب: 1/ 236 و 1/ 796.
(2) - يُنظر لسان العرب: 11/ 639.
(3) - يُنظر المغني: 5/ 236.
(4) - يُنظر لسان العرب: 15/ 383 - 384، ومعجم البلدان: 5/ 343.
(5) - يُنظر لسان العرب: 13/ 281 - 284.
(6) - رواه أحمد في"مسنده"أول مسند المدنيين، رقم (16751) والحديث صحيح لغيره.
(7) - يُنظر لسان العرب: 10/ 255.