هو قرن المنازل، وسيأتي.
القرن - بفتح قافه، وسكون رائه: يُطلق في اللغة على معانٍ، منها: أعلى الجبل، ورأس الأَكَمَة، وأول الفلاة، والجُبَيْل المنفرد، والجبل الصغير؛ وقرن كل شيء: أوله الصغير، وقرن الشاة والبقر وغيرهما؛ والمدة من الزمن يحياها الناس، ويطلق أيضًا على معانٍ أُخر [1] .
وقرن المنازل ميقات أهل اليمن والطائف، وفي الحديث عن ابن عمر رضي الله عنهما: (أنه صلى الله عليه وسلم وقَّت لأهل نجد قرنًا) [2] وفي رواية: (قرن المنازل) [3] . ويبعد عن مكة (75) خمسة وسبعين كيلو مترًا؛ وقيل: اسمه قرن الثعالب، ولكن الصحيح أن قرن المنازل غير قرن الثعالب، فالأخير جبل مشرف على أسفل منًى؛ ويُعرف قرن المنازل اليوم بـ (السيل) .
* كعبة: (الكعبة المشرفة)
كل شيء علا وارتفع فهو كعب، ومنه سميت الكعبة للبيت الحرام؛ وقيل: سميت بذلك لتكعيبها، أي: تربيعها [4] . ومن أسمائها: الباسَّة، والحمساء، والقادس، وسرة الأرض، ووَسْط الدنيا، وإلاَل، والمُذْهَب، والدُّوار، وستر الله، وصَلاَحِ، وصَلاحٌ، وناذر، والوادي، وبكة [5] ؛ وفي التنزيل قوله تعالى: {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا} (آل عمران:96) .
بُنيت خمس مرات: بناء الملائكة أو آدم أو شيث بن آدم؛ وبناء إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام على القواعد الأولى، وبناء قريش في الجاهلية قبل مبعثه - صلى الله عليه وسلم -، وبناء ابن الزبير حين احترقت، وبناء عبد الملك بن مروان، وهذا البناء هو الموجود اليوم.
الأَزْمُ: شدة العضِّ بالفم كله، والأَزْم: الشدة والمَحْل؛ والأزْمة: الشدة والقحط والسَّنَة المجدبة؛ والمُتَأَزِّم: المتألم لشدة الزمان عليه، والمازِم: كل طريق ضيق بين جبلين؛ ومنه سمي الموضع الذي بين
(1) - يُنظر لسان العرب: 13/ 331 - 341، ويُنظر النهاية في غريب الحديث والأثر: 4/ 48.
(2) - رواه البخاري في"صحيحه"كتاب الحج، باب فرض مواقيت الحج والعمرة، رقم (1522) .
(3) - رواه البخاري في"صحيحه"كتاب الحج، باب مهل أهل مكة للحج والعمرة، رقم (1524) ورواه مسلم في"صحيحه"كتاب الحج، باب مواقيت الحج، رقم (1181) ويُنظر معجم البلدان: 4/ 332.
(4) - يُنظر النهاية في غريب الحديث والأثر: 4/ 155.
(5) - يُنظر أسماء الكعبة المشرفة، وهو رسالة صغيرة في أسماء مكة المشرفة؛ ويُنظر أيضًا معجم البلدان: 4/ 463 - 467، ولسان العرب: 6/ 170.