القصاص والهدي، في قولهم: مستحق الدم (يعني ولي القصاص) وقولهم: يلزمه دم [1] ؛ وله استعمالات أُخر.
والدماء الواجبة في الحج أنواع، حاصلها:
وهو الدم الواجب جرَّاء مانع يمنع المحرم من إتمام حجه، بعد أن شرع فيه؛ كمرض أو عدو، أو أي مانع آخر، على تفصيل في ذلك. ويجب فيه شاة، لقوله تعالى: {فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} (البقرة:196) [2] .
هو الدم الواجب على من استمتع بما حُرِّم عليه وقت الإحرام؛ كتغطية الرأس، والقُبلة، والاستمناء، ومقدمات الجماع، ونحو ذلك. وكل استمتاع من النساء يوجب شاة، كالوطء في العمرة، أو في الحج، بعد الرمي [3] .
هو الدم الواجب لترك واجب من واجبات الحج؛ كترك الإحرام من الميقات، وترك الوقوف بعرفة إلى غروب الشمس، وترك المبيت بمزدلفة، وترك الرمي، وترك المبيت ليالي منى بها. والواجب في هذه التروك ذبح شاة أو سُبْع بدنة، فمن لم يجد فصيام عشرة أيام [4] .
هو الدم الواجب جرَّاء الجمع بين الحج والعمرة، والتحلُّل بينهما؛ وأقلُّه شاة، أو سُبْع بدنة. وهذا الدم لازم، لا يجوز العدول إلى غيره، إلا إذا عجز عنه [5] .
هو الدم الواجب جرَّاء قتل المحرم للصيد؛ ويقدَّر بمثل ما قتل من الصيد، لقوله تعالى: {وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَم} (المائدة:95) وهذا الدم يجوز العدول إلى غيره، بحسب القيمة المقدرة لما صاده، وذلك للآية: {فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَم} وقوله سبحانه: {أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا} (المائدة:95) [6] .
(1) - يُنظر الموسوعة الفقهية: 21/ 25.
(2) - يُنظر الوسيط: 2/ 1326، والمغني: 5/ 447.
(3) - يُنظر الوسيط: 2/ 1325، والمغني: 5/ 449.
(4) - يُنظر الوسيط: 2/ 1325، والمغني: 5/ 449.
(5) - يُنظر الوسيط: 2/ 1324، والمغني: 5/ 447.
(6) - يُنظر الوسيط: 2/ 1324، والمغني: 5/ 448.