الصفحة 22 من 71

الروضة النبوية الشريفة: هي ما بين قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - ومنبره، وبينهما ثلاثة وخمسون ذراعًا وشبر؛ وفيها قول النبي - صلى الله عليه وسلم: (ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة) [1] .

زمَّ الشيءَ يَزُمُّه زَمًّا فانْزَمَّ: شده، والزِّمامُ: ما زُمَّ به، والجمع: أَزِمَّةٌ؛ والزِّمامُ: الحبل الذي يجعل في البُرَةِ والخشبة؛ وزِمام النعل: ما يشد به الشِّسْع، تقول: زَمَمْتُ النعل، وزَمَمْتُ البعير: خَطَمته؛ والزّمْزَمَةُ: صوت خفي لا يكاد يُفهم؛ وماء زَمْزَمٌ وزُمازِمٌ: كثير.

وزمزم: هي البئرُ المعْرُوفةُ بمكة؛ قيل: سُمِّيت بها لِكَثْرة مائها، يقال: ماءٌ زُمازم وزَمَزمٌ، وقيل: هو اسم عَلَمٍ لها؛ وهي: زَمْزَمُ وزَمَّمُ وزُمَزِمٌ [2] ؛ وفي الحديث: (ماء زمزم لما شُرِب له) [3] .

بفتح السين وكسر الراء، والسَّرِف في اللغة الجاهل، وسَرِفَ الشيءَ، بالكسر، سَرَفًا: أغفله وأخطأه وجهله [4] .

وسَرِف: موضع على بعد ستة أميال من مكة؛ تزوج به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ميمونة بنت الحارث رضي الله عنها، وهناك بنى بها، وفيه توفيت [5] .

السوائب: جمع سائبة، وأصلها في كلام العرب: الدواب التي تسيَّب، أي: تترك لتذهب أنى شاءت. وفي الحديث: توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر وعمر رضي الله عنهما، وما تُدعى رِبَاع مكة إلا السوائب، من احتاج سكن، ومن استغنى أسكن) [6] فالمراد بها في الحديث بيوت مكة، وأنها لا تؤجَّر، فإن احتاج إليها صاحبها سكنها، وإن لم يحتج تركها لمن يسكنها.

(1) - رواه البخاري في"صحيحه"كتاب فضائل المدينة، باب كراهية النبي - صلى الله عليه وسلم - أن تعرى المدينة، رقم (1887) ومسلم في كتاب الحج، باب ما بين القبر والمنبر روضة، رقم (1390) .

(2) - يُنظر لسان العرب: 12/ 272 - 275، والنهاية في غريب الحديث والأثر: 2/ 282.

(3) - رواه ابن ماجه في"سننه"كتاب المناسك، باب الشرب من زمزم، رقم (3062) .

(4) - يُنظر لسان العرب: 9/ 149.

(5) - الحديث رواه البخاري في"صحيحه"كتاب المغازي، باب عمرة القضاء، رقم (4258) . ويُنظر معجم البلدان: 3/ 212.

(6) - رواه ابن ماجه في"سننه"كتاب المناسك، باب أجر بيوت مكة، رقم (3107) . و (رِباع مكة) دُورها، و (السوائب) أي: غير المملوكة لأهلها، بل المتروكة لله، لينتفع بها المحتاج إليها. ويُنظر إعلام الساجد: ص 145.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت