الفدية والفدى والفداء - بكسر الفاء في الجميع، وبالقصر والمد - كله بمعنى واحد: وهو ما يُقدَّم من مال ونحوه، مقابل أمر ما [1] ؛ والأذى: كل ما تأذيت به، آذاه يؤذيه أذًى وأذاة وأذيَّة، ورجل أذيٌّ: إذا كان شديد التأذي، وآذى الرجلُ: فعل الأذى [2] .
وفدية الأذى في الاصطلاح الشرعي: ما يُقدَّم لله تعالى جزاء ارتكاب بعض محظورات الإحرام؛ كلبس المخيط، ومس الطيب ونحو ذلك [3] .
فَسَخَ الشيءَ يَفسَخُه فَسْخًا فانْفَسَخَ: نَقَضَه فانتَقَضَ؛ ويقال: فسخت البَيْعَ بين البيِّعَين، والنكاحَ، فانفسخ البيعُ والنكاحُ، أَي: نقضته فانتقض؛ وفي الحديث، قيل يا رسول الله: (أرأيت فسخ الحج في العمرة، لنا خاصَّة؟ أم للناس عامَّة؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: بل لنا خاصَّة) [4] .
وفسخ الإحرام: هو التحلل من الحج قبل إتمام أعماله، وهو فعل غير جائز عند جمهور أهل العلم، خلافًا للحنابلة؛ إذ التحلل من الحج لا يحصل إلا بإحدى ثلاثة أشياء: إتمام أفعال الحج، أو التحلل عند الإحصار، أو بالعذر إذا شرط؛ وبغير هذه الأمور الثلاثة لا يحصل التحلل من الحج [5] .
الفِسْق: العصيان والترك؛ وأَصل الفِسْق: الخروج عن الاستقامة؛ تقول: فَسَقَ يَفْسِقُ، ويَفْسُقُ فِسْقًا وفُسوقًا، إذا عصى وترك أمر الله عز وجل، وخرج عن طريق الحق، وبه سُمي العاصي فاسقًا. وبه سُمّيت بعض الحيوانات فَوَاسِقَ، على الاستعارة لخبثهن.
وقوله تعالى: {ولا فسوق في الحج} (البقرة:197) الفسوق: إتيان معاصي الله في الحرم. وفي الحديث قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (من حج لله، فلم يرفث، ولم يفسق، رجع كيوم ولدته أمه) [6] .
الفوات، من فات الأمر يفوت فَوْتًا وفَواتًا: ذهب، ويُطلق بمعنى السَّبْق؛ تقول: فاتني فلان بكذا، أي: سبقني به.
وفي الاصطلاح: هو خروج العمل المطلوب شرعًا، عن وقته المحدَّد له شرعًا.
(1) - يُنظر لسان العرب: 15/ 150.
(2) - يُنظر لسان العرب: 14/ 27.
(3) - يُنظر المغني: 5/ 449 - 450.
(4) - رواه ابن ماجه في"سُننه"كتاب المناسك، باب من قال: كان فسخ الحج لهم خاصة، رقم (2984) . ويُنظر لسان العرب: 3/ 44 - 45.
(5) - يُنظر المغني: 5/ 251 - 255، والموسوعة الفقهية: 2/ 176 - 177.
(6) - رواه البخاري في"صحيحه"كتاب الحج، باب فضل الحج المبرور، رقم (1521) ومسلم في كتاب الحج، باب في فضل الحج والعمرة، رقم (1350) . ويُنظر تفسير القرطبي: 2/ 407 - 408، ومختصر ابن كثير: 1/ 178، ولسان العرب: 10/ 308.