أَصل الإِهْلال لغة: رفعُ الصوتِ عند رؤية الهلال، تقول: أَهَلَّ الرجل واستهلَّ: إِذا رفع صوتَه، وكلُّ متكلم رفع صوته أَو خفضه فقد أَهَلَّ واستهلَّ، وأَهَلَّ المحرِمُ بالحج يُهِلُّ إِهْلالًا: إِذا لَبَّى ورفَع صوتَه؛ فالإِهْلالُ بالحج: رَفْعُ الصوت بالتَّلْبية؛ وأَهَلَّ المُعْتَمِرُ: إِذا رفع صوتَه بالتَّلْبِية. والمُهَلُّ، بضم الميم: موضعُ الإِهْلال، وهو الميقات الذي يُحْرِمون منه، ويقع على الزمان والمصدر. والمُحرِمُ يُهِلُّ بالإِحْرام: إِذا أَوجب الحُرْم على نفسه.
والإهلال في الاصطلاح: هو التلبية بالحج أو العمرة عند الإحرام؛ تقول: أَهَلَّ بحجَّة أَو بعُمْرة، في معنى أَحْرَم بها؛ وإِنما قيل للإِحرام إِهْلال، لرفع المحرِم صوته بالتَّلْبية؛ وفي حديث عائشة رضي الله عنها، في حجة الوداع، قالت: خرجنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع، فمنا من أهلَّ بعمرة، ومنا من أهلَّ بحج، وفيه قوله - صلى الله عليه وسلم: (ومن أهلَّ بحج فليتم حجَّه) [1] .
البادية: خلاف الحاضرة؛ والبادي: المقيم في البادية، ومسكنه المضارب والخيام؛ والبدو: سكان البادية؛ وفي الحديث: (لا يبع حاضر لباد) [2] ؛ ومنه قوله تعالى: {سواء العاكف فيه والباد} (الحج:25) فالعاكف: المقيم الملازم؛ والباد: من كان من غير أهل مكة من الآفاق؛ والمعنى: أن من كان من غير أهل مكة من الآفاق، هم سواء، فينبغي لأهل مكة أن يوسعوا لهم، حتى يقضوا مناسكهم [3] .
البَدَنة: ناقة أو بقرة تُنحر بمكة قربانًا، والهاء فيها للواحدة، لا للتأنيث، والجمع: بُدُنٌ وبُدْنٌ؛ قال تعالى: {وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} (الحج:36) وتُطلق على الذكر والأنثى؛ سُميت بذلك لِسِمَنِها، يقال: بَدُنَ الرجل إذا سَمِن. والبَدَنَة عند جمهور أهل اللغة تطلق على الإبل والبقر، الذكر منها والأنثى [4] .
والبدنة في الاصطلاح: اسم تختص به الإبل، إلا أن البقرة لما صارت في الشريعة في حكم البدنة قامت مقامها؛ وقد أطلق بعض الفقهاء"البدنة"على الإبل والبقر [5] .
(1) - رواه البخاري في"صحيحه"كتاب الحيض، باب كيف تهلُّ الحائض بالحج والعمرة، رقم (319) ومسلم في كتاب الحج، باب بيان وجوه الإحرام، رقم (1211) . ويُنظر النهاية في غريب الحديث والأثر: 5/ 234، ولسان العرب: 11/ 701 - 702، والموسوعة الفقهية: 7/ 150.
(2) - رواه البخاري في"صحيحه"كتاب البيوع، باب النهي للبائع أن يُحفِّل الإبل والبقر والغنم وكل مُحفَّلة، رقم (2150) ومسلم في كتاب النكاح، باب تحريم الخطبة حتى يأذن أو يترك، رقم (1413) . ويُنظر النهاية في غريب الحديث والأثر: 1/ 108 - 109، ولسان العرب: 14/ 67، والموسوعة الفقهية: 8/ 45.
(3) - يُنظر تفسير القرطبي: 12/ 32، والتحرير والتنوير: 17/ 237.
(4) - يُنظر لسان العرب: 13/ 47 - 49.
(5) - يُنظر الموسوعة الفقهية: 8/ 41 - 42، والقاموس الفقهي: ص 33، ومعجم المصطلحات والألفاظ الفقهية: 1/ 363.