التجليل: من الجِّل، بالكسر، من المتاع: البسط والأكسية ونحوها؛ والجُّلُّ والجَّلُّ، بالضم والفتح: ما تلبسه الدابة لتصان به، والجمع جِلال وأجلال؛ وجِلال كل شيء: غِطاؤه؛ والفعل: جَلَّل وجَلَل؛ وتجليل الفرس: أَن تُلْبِسه الجُلَّ. وتَجَلَّله: أَي عَلاه. وفي حديث ابن عمر - رضي الله عنهم - أنه: (كان يُجَلِّل بُدْنَه القَباطي والأنماط والحُلَلَ، ثم يبعث بها إلى الكعبة فيكسوها إياها) [1] .
والتجليل في الشرع: أن يكسوَ الحاج هديه بجُلٍّ (كساء) من أرفع ما يقدر عليه من الثياب. ويُشق فيه موضع السنام، ويساق إلى موضع النحر، فيزال عنه الجُلُّ، ويُنحر قائمًا، ويتصدق بجُلُّه وخِطَامه، وتترك القلادة في الدم [2] .
نسبة إلى وادي المحصَّب، و (المُحَصَّب) بميم مضمومة، ثم حاء مفتوحة، ثم صاد مفتوحة: وادٍ بين مكة ومنًى، وهو إلى منى أقرب؛ سمي بذلك لكثرة الحصباء فيه، وهي الحصى الصغيرة، ويسمى أيضًا الأبطح [3] .
والتحصيب: هو النزول بوادي المحصَّب في النفر من منًى إلى مكة، عند انتهاء المناسك. والتحصيب مستحب عند الجمهور، وسُنَّة عند الحنفية [4] .
التحلُّل مأخوذ من حَلَّ، وأصل الحلِّ في اللغة: فتح الشيء، وفك العقدة. ومنه حَلَّ المُحرم من إحرامه يَحِلُّ حِلاًّ وحلالًا، إذا خرج من إحرامه؛ وأحلَّ يُحِلُّ إحلالًا، إذا حلَّ له ما حَرُمَ عليه من محظورات الحج؛ والحلال ضد الحرام، وتقول: رجل حلال، أي: غير مُحْرِم، ولا متلبسٍ بأسباب الحج [5] .
والمراد من التحلل في الحج: الخروج من الإحرام، وحِلُّ ما كان محظورًا على المحرم قبل التحلل، وهو قسمان:
1 -التحلُّل الأصغر: ويسمى التحلل الأول، ويكون بفعل اثنين من ثلاثة أمور: رمي جمرة العقبة، والنحر، والحلق أو التقصير، ويباح بهذا التحلل كل ما حُرِّم على المحرم عدا قربان النساء.
(1) - رواه مالك في"الموطأ"كتاب الحج، باب العمل بالهدي حين يُساق، رقم (853) . وينُظر لسان العرب: 11/ 118 - 119. و (الإنماط) جمع نَمَط، وهو نوع من الثياب المصبغة بالحمرة أو الخضرة أو الصفرة. لسان العرب: 7/ 417.
(2) - يُنظر المجموع شرح المهذب: 8/ 327. و (الخطام) هو الحبْل الذي يُقَاد به البعير، ويجمع على خُطُم. النهاية في غريب الحديث والأثر: 2/ 48 - 49.
(3) - يُنظر الموسوعة الفقهية: 17/ 69.
(4) - يُنظر المجموع: 8/ 230 - 232، والمغني: 5/ 335 - 336.
(5) - يُنظر لسان العرب: 11/ 166.