عارض يدعو لتغييرها، دون مجافاة لمعنى ما جُعلت له. وذلك كتغير بعض المواقيت المكانية نتيجة تغير التُّخوم، وسُبل السفر، وصعوبة الإلمام - تبعًا لذلك - بالمكان تحديدًا.
وجاء القسم الثالث مخصصًا للحديث عن تلك"المصطلحات الخاصة بأعمال الحج"والتي لا تندرج في أيٍّ من جانبي الزمان أو المكان.
وقد راعيت في تناولي لمضامين هذا المعجم - كل قسم على حدة - ترتيبها على وَفْق حروف المعجم، دون اعتبار لـ"ال"التعريف.
هذا، ولا مندوحة - هنا - من الإشارة إلى أمرين اثنين:
أولهما: أني قد توسعت - شيئًا ما - في إيراد كل ماله صلة بالحج، زمانًا ومكانًا ونُسكًا، حتى وإن كانت تلك الصلة غير ذات أثر مباشر في أعمال الحج؛ كذكري للأماكن التي تقع ضمن خارطة الحج، أو قريبًا منها، خصوصًا تلك التي مر بها النبي - صلى الله عليه وسلم -، أو استراح فيها حينما كان يؤم البيت - بعد هجرته - فاتحًا، أو حاجًا، أو معتمرًا، وكذا إذا قَفَل في ركبه الشريف .. ومثل ذلك ما يرتبط بتاريخ البيت العتيق، والحج إليه، كالذي كانت تفعله قريش قيامًا بحق البيت، وحق الحاج؛ من سدانة، وسقاية، ورِفادة ... إلخ. وأحسبُني غيرَ مسرف في ذلك، وعلى الله قصد السبيل!
وثاني الأمرين: أني قد اعتمدت في جمع مادة هذا المعجم أهم المصادر التراثية؛ كـ"لسان العرب"و"معجم البلدان"وبعض المراجع الفقهية في الباب، كما أني اعتمدت بعض المعلومات الواردة على الشبكة العالمية (الإنترنت) وخاصة المتعلقة بتقدير المسافات المكانية، وَفْقَ المقاييس المعتمدة في عصرنا.
وما من ريب، أن جهدي في هذا كله هو جُهد مقلٍّ، وجهد غير ذي عصمة عن الخطأ، بَيْدَ أنه قابل لكل تسديد وتصويب. أسأل الله أن يتقبل مني عملي، وينفع به، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
عمر الزبداني
الدوحة في 1425 هـ
الموافق لـ 2004 م