وتختلف الدراستان في أن الأولى وهي دراسة سعيد تورى ركزت على مرحلة التعليم الأساسي، ولم تتطرق إلى التطوير، وبيان التأثير الإيجابي للمناهج الإسلامية، وأما دراسة الباحث، فتتناول المناهج الدراسية في المدارس العربية الإسلامية، وتهتم بسبل تطويرها، كما تعنى ببيان أوجه تأثيرها الايجابي على المجتمع المالي قديما وحديثا.
وتوجد اهتمامات متفرقة تتناول أطرافا من الموضوع، في شكل بحوث تخرج من جامعة مالي (فلاش FLASH) أو في شكل أشرطة سمعية، أو مقالات في جرائد أو مجلات، أو بحوث في مسابقات أو ملتقيات، أو ورشات لمراجعة مناهج المرحلة الثانوية، على مستوى الاتحاد الوطني للمدارس العربية الإسلامية، أو على مستوى وزارة التربية الوطنية.
وهذه الاهتمامات المتناثرة في طيات تلك المراجع المتعددة لها قيمتها وأهميتها المعرفية، ولكن الباحث في هذا الصدد بحاجة ماسة إلى جودة قراءة، وانتقاء، وحسن تعليل وعرض، وتنسيق بين كافة خيوط الموضوع لنسج هذا الموضوع الذي لم يحظ حتى الآن باهتمام بحثي خاص، وعلى نحو موضوعي أكاديمي دقيق شامل مفصل، ومستقل.
كما أنه يظل بحاجة إلى المزيد من استقصاء ورصد جل ما يتصل بهذا الموضوع من معلومات ذات مصادر علمية وإعلامية متنوعة، وذات طبائع خبراتية، كما أن التأمل العميق في مجال تطوير وتوحيد جهود أرباب المدارس، ومدى تأثير المناهج الدراسية في دولة واحدة ولشريحة واحدة تمثل 95 في المائة من شرائح المجتمع، يساهم وبشكل أساسي في معالجة مشاكل المدارس التي تتبنى تلك المناهج، وبلورة تصوره على النحو المنشود.
2 ـ دراسة أبي بكر الصديق سيسى
مشكلات محتوى التعليم الإسلامي النظامي في مالي (2003 - 2007 م)
تقدم بها لنيل درجة دكتوراه في المناهج وطرائق التدريس، كلية التربية، جامعة إفريقيا العالمية، 2010 م