فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 291

الحمد لله رب العلمين، الرحمن الرحيم. ملك يوم الدين، والصلاة والسلام على رسول الله الأمين وبعد:

عزيزي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

فإنه لا شك أن للمناهج الدراسية أهمية قصوى في خدمة المجتمع، والنهوض بالأمة، وتربية الأجيال.

وقد كان للمناهج الدراسية في مالي قبل الاستعمار دور عظيم، وتأثير كبير في المجتمع، حيث كانت اللغة العربية هي اللغة الرسمية للملوك والمصلحين والحكام في المنطقة. رغم ما كانت هذه المناهج تعاني من تعدد.

ثم تغير الوضع بعد الاستعمار، فتحولت مجريات الأمور، وأصبحت المناهج الدراسية الفرنسية هي الرائدة، وسيدة الموقف، وتقلص دور المدارس العربية ومناهجها في المدارس الأهلية. وأصبحت الحكومة تنفق على المدارس الفرنسية وتخلت عن المدارس العربية.

وليت أن الأمر توقف إلى هذا الحد،؟ ولكن للأسف أنه ابتدئ في الأخير هجوم عنيف على المناهج الدراسية العربية والثقافات العربية الإسلامية، ومدرسيها، ووصفهم بالتخلف والرجعية. وحرمانهم من تولي مناصب قيادية في الدولة، إما على أساس أنهم لا يتقنون اللغة الرسمية الفرنسية. أو خوفا من الثقافة العربية الإسلامية التي يحملونها بين جنباتهم.

وقد بذلت محاولات كثيرة لتطوير مناهج الدراسة في المدارس العربية، واعتراف الحكومة بمناهجها، وقبول طلابها في كلياتها وثانوياتها، فتم تكوين اتحاد المدارس العربية في الثمانينات من القرن الميلادي الماضي، ثم خل محل هذا الاتحاد، اتحاد آخر باسم: الاتحاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت