فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 291

مدير.

ولكن أرباب الثقافة الإسلامية قد تنبهوا من جديد، ويريدون الالتحاق بركب الحضارة مرة الأخرى، بدأوا يطالبون بحقوقهم بموجب القوانين التي وضعتها الحكومة أنفسها من خلال مبادئ المساواة، حقوق المواطنة، وحقوق الرعاية الدينية، واحترام المعتقدات، وحرية الرأي والتعبير. مما أرغم الحكومة على التنازل على رغباتهم ولكن بخطى بطيئة متلكئة، فهي تخاف على نفسها من ناحية أن لا يزاحمهم المثقفون ابالثقافة العربية، الذين ستكون عندهم ثقافتان وفق المحتوى الجديد، هذا من ناحية ومن ناحية أخرى خوفهم من أسيادهم الذين يمولونهم لنشر ثقافتهم، ولا يسمحون بمد يد العون من هذه المساعدات إلى الثقافة العربية المنافسة لثقافتهم، ولذا تجتهد الحكومة في معرفة تعداد جميع أساتذة هذه المدارس مع عدد طلابها من خلال المفتشيات والأكاديميات، ثم تقوم بطلب المساعدة باسم هؤلاء جميعا، وعند توزيع المساعدات لا تحصل المدارس العربية إلا على الفتات منه، وفي الواقع ليست هناك مراجع تذكر نسبة المعونات التي تصل إلى المدارس العربية مقارنة بالحجم الكلي للمعونات الحكومية للتعليم، وقد اتصل الباحث بالأستاذ محمد يالكوي، مساعد مدير مركز رقي اللغة العربية التابع لوزارة التعليم، لمعرفة هذه النسبة، فأفاد الباحث بأن هناك صندوقا لإعانة المدارس، وقد استفادت من هذا الصندوق ما يقارب 60 مدرسة عربية، ولكن ليس هناك دراسة للمقارنة بين نسب المعونة للمدارس الإسلامية والمدارس النظامية.

كما أفاده باحث آخر وهو علي حيدرى [1] أنه بحث عن هذه النسبة فلم يجدها لا في المقابلات، ولا في وثائق الدوائر الحكومية. فأصبحت المطالبة بحقوق المدارس العربية الإسلامية بين المدارس والحكومة، كما بين اليتيم والوصي السيئ على

(1) ـ علي حيدرى طالب مالي يحضر الماجستير في الجامعة الإسلامية، حول المؤسسات التعليمية في مالي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت