فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 291

وقد تمكن الباحث أثناء إجراء الدراسة الميدانية في جمهورية مالي فيما بين 2011 ــ 2010 م من إجراء العديد من الاتصالات وإجراء الزيارات الخاصة لكثير من المدارس العربية الإسلامية؛ من أجل الملاحظة وذلك في مدينة بماكو، وسيغو ومناطق في كاي. وتمكن من زيارة معظم مدارس إقليم كوليكورو، وكذلك أخذ التأملات من كتب السير والتاريخ الإسلامي والتاريخ القومي للشعب المالي.

وقام بتدوين ملاجظاته أثناء زيااته عن مدى تطبيق المنهج الرسمي للمدارس العربية الإسلامية، كما اطلع على جداول الحصص، ومدى التزام المدرسين بتطبيق المنهج، واحترام جداول الحصص، والكتب الموجودة من كتب المنهج والمعدومة منها، ووجود مكتب للمدير ومساعدين له، ووجود جمعية أولياء أمور الطلاب، وتحدث مع القائمين على هذه المدارس عن موارد المدارس، ورواتب المدرسين، ودورهم في العلاقات الاجتماعية، ومدى توجههم نحو السياسة وغيرها. وكذلك مدى التزام الطلاب بتعاليم الإسلام، داخل وخارج المدرسة، وقد تكون لدى الباحث حصيلة كبيرة من المعلومات ساعدته على تكوين رؤيا واضحة عن مدى تأثير المناهج الدراسية في المدارس العربية الإسلامية، في الحياة الاقتصادية والاجتماعية، والسياسية، والعقلية والثقافية، للمجتمع المالي قديما زحديثا، وإليك نتائج هذه التأملات، والملاحظات، والمقارنات:

هناك فرق بين التأثيرين عند الفحص والتحليل الدقيق، فنجد أن المناهج القديمة كانت تعليما مع التربية والعمل، ولم تكن لها ثقافة منافسة، أو مواتية من الثقافات الأخرى، وكانت مرعية من قبل الحكومة، تتلقى الدعم منها، وتنشئ لها المدارس والمساجد والجوامع والمكتبات العلمية، وتغدق على العلماء وطلبة العلم العطاءات السخية، وتتحمس لنشر تعاليمها، فأثر هذا المحتوى القديم في المجتمع تأثيرا واضحا، وسريعا، فما أن دخل في المنطقة حتى أظهر معالمه على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت