وَالأَْضْحَى (1) وَرُوِيَ أَيْضًا أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال فِي جُمُعَةٍ مِنَ الْجُمَعِ إِنَّ هَذَا يَوْمٌ جَعَلَهُ اللَّهُ عِيدًا لِلْمُسْلِمِينَ، فَاغْتَسِلُوا، وَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ طِيبٌ فَلاَ يَضُرُّهُ أَنْ يَمَسَّ مِنْهُ، وَعَلَيْكُمْ بِالسِّوَاكِ (2) وَرَوَى جَابِرٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَعْتَمُّ، وَيَلْبَسُ بُرْدَهُ الأَْحْمَرَ فِي الْعِيدَيْنِ وَالْجُمُعَةِ (3) .
وَقَدْ رَوَى مَكْحُولٌ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْتَظِرُونَهُ عَلَى الْبَابِ فَخَرَجَ يُرِيدُهُمْ وَفِي الدَّارِ رَكْوَةٌ فِيهَا مَاءٌ فَجَعَل يَنْظُرُ فِي الْمَاءِ وَيُسَوِّي لِحْيَتَهُ وَشَعْرَهُ، فَقُلْتُ يَا رَسُول اللَّهِ وَأَنْتَ تَفْعَل هَذَا؟ قَال نَعَمْ، إِذَا خَرَجَ الرَّجُل إِلَى إِخْوَانِهِ فَلْيُهَيِّئْ مِنْ نَفْسِهِ فَإِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَال (4) (ر: تَحْسِينٌ ف 7 - 10) .
وَهَذَا كُلُّهُ بِالنِّسْبَةِ لِلرِّجَال، وَالإِْمَامُ بِذَلِكَ أَحَقُّ لأَِنَّهُ الْمَنْظُورُ إِلَيْهِ مِنْ بَيْنِهِمْ. (5) وَالتَّفْصِيل يُنْظَرُ فِي بَحْثَيْ: (جُمُعَةٌ وَعِيدٌ) .
(1) حديث:"كان يغتسل يوم الفطر ويوم الأضحى"أخرجه ابن ماجه (1 / 417 - ط الحلبي) وقال ابن القطان: هذا حديث معلول بجبارة بن المفلس، فإنه ضعيف.
(2) حديث:"إن هذا يوم جعله الله. . ."أخرجه ابن ماجه (1 / 349 - ط الحلبي) من حديث ابن عباس رضي الله عنه، وهو صحيح لطرقه.
(3) حديث:"كان يلبس برده الأحمر في العيدين والجمعة"أخرجه البيهقي في سننه (3 / 247 - ط دائرة المعارف العثمانية) وفي إسناده ضعف.
(4) سبق تخريجه (ف / 5) .
(5) ابن عابدين 1 / 545، 556، والدسوقي 1 / 381، 398، وجواهر الإكليل 1 / 96، 103، وتفسير القرطبي 7 / 195 - 197، وروضة الطالبين 2 / 45، 76، وحاشية الجمل 2 / 37، 38، 46، 47، 98، وكشاف القناع 2 / 42، 51، 52، والمغني 2 / 370.