فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5740 من 31949

إِنْ أُطْلِقَتْ وَلَمْ تُؤَقَّتْ، أَوْ أُقِّتَتْ بِوَقْتٍ يَزِيدُ عَلَى الْجُذَاذِ، وَيَرَى ابْنُ الْحَاجِبِ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّهَا إِنْ أُطْلِقَتْ صَحَّتْ وَحُمِلَتْ عَلَى الْجُذَاذِ، وَذَكَرَ صَاحِبُ الشَّرْحِ الْكَبِيرِ: أَنَّ التَّأْقِيتَ لَيْسَ شَرْطًا فِي صِحَّتِهَا، وَغَايَةُ مَا فِي الأَْمْرِ أَنَّهَا إِنْ أُقِّتَتْ فَإِنَّهَا تُؤَقَّتُ بِالْجُذَاذِ. (1)

وَأَمَّا الشَّافِعِيَّةُ فَإِنَّهُمْ يَرَوْنَ أَنَّ الْمُزَارَعَةَ إِذَا أُفْرِدَتْ بِالْعَقْدِ فَلاَ بُدَّ فِيهَا مِنْ تَقْرِيرِ الْمُدَّةِ، وَأَمَّا إِذَا كَانَتْ تَابِعَةً لِلْمُسَاقَاةِ فَإِنَّ مَا يَجْرِي عَلَى الْمُسَاقَاةِ يَجْرِي عَلَيْهَا. (2)

وَأَمَّا الْمُسَاقَاةُ فَإِنَّ مِنْ شُرُوطِ صِحَّتِهَا عِنْدَهُمْ أَنْ تَكُونَ مُؤَقَّتَةً، إِذْ يُشْتَرَطُ فِيهَا مَعْرِفَةُ الْعَمَل بِتَقْدِيرِ الْمُدَّةِ كَسَنَةٍ. (3)

وَأَمَّا الْحَنَابِلَةُ فَلاَ يَشْتَرِطُونَ لِصِحَّةِ الْمُزَارَعَةِ وَالْمُسَاقَاةِ التَّأْقِيتَ، بَل تَصِحُّ مُؤَقَّتَةً وَغَيْرَ مُؤَقَّتَةٍ، فَلَوْ زَارَعَهُ أَوْ سَاقَاهُ دُونَ أَنْ يَذْكُرَ مُدَّةً جَازَ؛ لأَِنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَضْرِبْ لأَِهْل خَيْبَرَ مُدَّةً. (4) وَكَذَا خُلَفَاؤُهُ مِنْ بَعْدِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَلِكُلٍّ مِنَ الْعَاقِدَيْنِ فَسْخُهَا مَتَى

(1) حاشية الدسوقي 3 / 542.

(2) روضة الطالبين 5 / 170.

(3) روضة الطالبين 5 / 156، وحاشية قليوبي 3 / 64 ط الحلبي.

(4) حديث:"أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يضرب لأهل خيبر مدة. . ."أخرجه البخاري في صحيحه (الفتح 5 / 10) ط السلفية. ومسلم (3 / 1186) ط عيسى البابي الحلبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت