فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5619 من 31949

الْمَعْرُوفُ وَهُوَ: أَنَّهُ كَانَ يَسِيرُ عَلَى جَمَلٍ لَهُ، قَدْ أَعْيَا، فَأَرَادَ أَنْ يُسَيِّبَهُ. قَال: وَلَحِقَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَعَا لِي، وَضَرَبَهُ، فَسَارَ سَيْرًا لَمْ يَسِرْ مِثْلَهُ، فَقَال: بِعْنِيهِ، فَقُلْتُ: لاَ. ثُمَّ قَال: بِعْنِيهِ، فَبِعْتُهُ، وَاسْتَثْنَيْتُ حُمْلاَنَهُ إِلَى أَهْلِي وَفِي رِوَايَةٍ: وَشَرَطْتُ ظَهْرَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ. (1)

وَيَبْدُو أَنَّ هَذَا شَرْطٌ جَائِزٌ عِنْدَ كَثِيرِينَ، فَقَدْ عَلَّقَ الشَّوْكَانِيُّ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ بِقَوْلِهِ: وَهُوَ يَدُل عَلَى جَوَازِ الْبَيْعِ مَعَ اسْتِثْنَاءِ الرُّكُوبِ، وَبِهِ قَال الْجُمْهُورُ، وَجَوَّزَهُ مَالِكٌ إِذَا كَانَتْ مَسَافَةُ السَّفَرِ قَرِيبَةً، وَحَدَّهَا بِثَلاَثَةِ أَيَّامٍ. وَقَال الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَآخَرُونَ: لاَ يَجُوزُ ذَلِكَ، سَوَاءٌ أَقَلَّتِ الْمَسَافَةُ أَمْ كَثُرَتْ (2) .

وَالْحَدِيثُ - وَإِنْ كَانَ فِي الاِنْتِفَاعِ الْيَسِيرِ بِالْمَبِيعِ إِذَا كَانَ مِمَّا يُرْكَبُ مِنَ الْحَيَوَانِ - لَكِنَّ الْمَالِكِيَّةَ قَاسُوا عَلَيْهِ الاِنْتِفَاعَ الْيَسِيرَ بِكُل مَبِيعٍ بَعْدَ بَيْعِهِ، عَلَى سَبِيل الاِسْتِمْرَارِ، تَيْسِيرًا، نَظَرًا لِحَاجَةِ الْبَائِعِينَ.

17 -وَالْجَدِيرُ بِالذِّكْرِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، هُوَ أَنَّهُ: إِنْ أُسْقِطَ الشَّرْطُ الْمُخِل بِالْعَقْدِ، سَوَاءٌ أَكَانَ شَرْطًا يُنَاقِضُ الْمَقْصُودَ مِنَ الْبَيْعِ كَاشْتِرَاطِ عَدَمِ بَيْعِ الْمَبِيعِ، أَمْ كَانَ شَرْطًا يُخِل بِالثَّمَنِ كَاشْتِرَاطِ

(1) حديث جابر"في اشتراطه الحمل على الجمل. . ."أخرجه البخاري (فتح الباري 5 / 314 ط السلفية) ، ومسلم (3 / 221 ط عيسى الحلبي) .

(2) نيل الأوطار 5 / 178، 179.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت