فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5435 من 31949

لاَ يُقْصَدُ مِنْهَا غَيْرُ الْمَعْصِيَةِ، وَلاَ نَفْعَ بِهَا شَرْعًا (1) .

وَالْحَنَابِلَةُ قَرَّرُوا أَنَّ كَسْرَ هَذِهِ الآْلاَتِ لاَ يَسْتَوْجِبُ الضَّمَانَ، وَأَنَّهَا كَالْمَيْتَاتِ (2) .

وَتَحْرِيمُ بَيْعِ الْمَعَازِفِ مَبْنِيٌّ عَلَى قَوْل الْجُمْهُورِ بِتَحْرِيمِ الْمَعَازِفِ وَآلاَتِ اللَّهْوِ.

وَذَهَبَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ إِلَى إِبَاحَتِهَا إِذَا لَمْ يُلاَبِسْهَا مُحَرَّمٌ، فَيَكُونُ بَيْعُهَا عِنْدَ هَؤُلاَءِ مُبَاحًا (3) .

وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (مَعَازِفُ) .

وَمَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ - خِلاَفًا لِصَاحِبَيْهِ - أَنَّهُ يَصِحُّ بَيْعُ آلاَتِ اللَّهْوِ كُلِّهَا، وَهُوَ أَيْضًا قَوْلٌ ضَعِيفٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، مُقَيَّدٌ بِأَنْ يُمْكِنَ اعْتِبَارُ مُكَسَّرِهَا مَالًا، فَفِيهَا نَفْعٌ مُتَوَقَّعٌ عِنْدَئِذٍ (4) .

وَفِي الْوَقْتِ الَّذِي يَرَى الصَّاحِبَانِ أَنَّ آلاَتِ اللَّهْوِ مُعَدَّةٌ لِلْمَعْصِيَةِ، مَوْضُوعَةٌ لِلْفِسْقِ وَالْفَسَادِ

-كَمَا هُوَ تَعْبِيرُ الْكَاسَانِيِّ - فَلاَ تَكُونُ أَمْوَالًا فَيَبْطُل تَقَوُّمُهَا، كَالْخَمْرِ. يَرَى أَبُو حَنِيفَةَ أَنَّهَا أَمْوَالٌ لِصَلاَحِيَتِهَا لِمَا يَحِل مِنْ وُجُوهِ الاِنْتِفَاعِ، بِأَنْ تُجْعَل ظُرُوفًا لأَِشْيَاءَ، وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنَ الْمَصَالِحِ، وَإِنْ صَلَحَتْ لِمَا لاَ يَحِل فَصَارَتْ كَالأَْمَةِ الْمُغَنِّيَةِ،

(1) شرح المحلي على المنهاج 2 / 158، وشرح المنهج بحاشية الجمل 3 / 27.

(2) المغني 5 / 445، 446، وانظر كشاف القناع 3 / 155.

(3) الدر المختار 5 / 135، وتحفة المحتاج 4 / 239.

(4) شرح المحلي على المنهاج 2 / 158.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت