وأقسم أنّ ثوبك، يا ابن ليلى، ... لمجموع على عرض سليم
رزئتك كالوذيلة لم تمتّع ... بها، بعد الوجود، يد العديم [1]
تنام، وتترك الأضغان يقظى ... خماشات الذّوابل في تميم [2]
إذا نزعوا الملابس أذكرتهم ... دخول يديه آثار الكلوم
ومن مطل الدّيون أعدّ صبرا ... على عنت المطالب والغريم [3]
تداعت لي بمصرعه اللّيالي، ... وأوعبت النّوائب في أديمي [4]
ونابت رأسي الوفرات حتّى ... تطأطأ، حنوة الرّجل الأميم [5]
وتقترن القوارع في جناني، ... قران النّبل في الغرض الرّجيم [6]
أأجزع إن حطمن حجاز أنفي، ... وهنّ يقصن أعناق القروم [7]
وما لي لا أراع، وقد رمتني ... يد الجلّى بقارعة التّميمي [8]
أحنّ إليه، واللّقيا ضمار، ... حنين العود للوطن القديم [9]
وأنشده، وأعلم أين أمسى، ... مطالا للبلابل والهموم
كأدماء القرا نشدت طلاها، ... وما وجدان جازية بغوم [10]
(1) الوذيلة: قطعة الفضة المجلوة.
(2) الخماشات: الجراح.
(3) العنت: المشقّة.
(4) أوعب الشيء: أخذه بأجمعه الأديم: الجلد.
(5) الأميم: الذي أصيب في أم رأسه.
(6) الغرض: الهدف الرجيم: الشرير.
(7) يقصن: يكسرن القروم: الأسياد الشجعان، جمع قرم.
(8) التميمي: إشارة إلى متمم بن نويرة التميمي، والقارعة هي المصيبة أي مقتل أخيه مالك، قتله خالد بن الوليد في حرب أهل الردّة.
(9) ضمار: لا ترجى عودتها العود: المسن من الإبل.
(10) الأدماء: الظبية البيضاء نشدت: طلبت طلاها: ولدها الجازية:
البقرة الوحشية البغوم: التي تصيح لولدها بصوتها الرخيم.