من لهم مثلي، إذا أصبحوا ... بعارض يهضب بيضا ولام [1]
وشلّت الأرماح من أرضهم، ... طرد الغواني بعد طرد السّوام [2]
والخيل تستلدغ شوك القنا، ... في يوم لا ظلّ بغير القتام [3]
كأنّها سيل مضيق له ... دون الثّنايا زجل وازدحام [4]
لأطعمنّ اللّيل عيديّة، ... ضابعة تكسو البرى باللّغام [5]
مثل نعام الدّوّ هاها به ... مع الدّجى بارق حيّ ركام [6]
آليت لا أحفل في نصّها ... إن مرج الغرض ورثّ الخطام [7]
فوق ذراها كصدور القنا ... مخلصة من كلّ عاب وذام [8]
علّي ألاقي بعد إطراده ... حظّي أو أبلغ بعض المرام
يا دهر كم تحدو بذي نقبة ... معترق النّيّ أجبّ السّنام [9]
بصفحتيه جلب قرّفت، ... من اللّيالي، وكلوم دوام [10]
(1) عارض: غيم يهضب: يمطر لام: دروع، وبيض: سيوف.
(2) شلّت: طردت السوام: الابل الراعية.
(3) القتام: الغبار.
(4) الثنايا، جمع ثنية: العقبة، الطريق الصاعدة والصعبة الزجل: الجلبة.
(5) العيدية: الناقة المنسوبة إلى العيدي بن مهرة بن حيدان الضابعة: ذات أضباع أي أعضاد تبرز خلال السير البرى: التراب اللغام: لعاب الجمل.
(6) الدو: الفلاة هاها: دعاها للعلف أو زجرها ركام: متراكم. وقد وردت لفظة غيم بدل حي في نسخة أخرى.
(7) نصها: سيرها القوي مرج: قلق الغرض: الحزام.
(8) عاب وذام: عيب وذم.
(9) النقبة: أول الجرب المعترق: قليل اللحم الني: الشحم أجب:
مقطوع.
(10) جلب، جمع جلبة: القشرة تعلو الجرح قرفت: قشرت كلوم دوام:
جراح دامية.