فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 1151

يعذّل أحيانا ويعذر مثلها، ... ويستحسن البادي به، ويعاب

وإنّ أفظّ المالكين خريدة، ... وإنّ أضنّ الباذلين كعاب [1]

ولمّا أبى الأظعان إلّا فراقنا، ... وللبين وعد ليس فيه كذاب

رجعت، ودمعي جازع من تجلّدي، ... يروم نزولا للجوى فيهاب [2]

وأثقل محمول على العين دمعها، ... إذا بان أحباب وعزّ إياب [3]

فمن كان هذا الوجد يعمر قلبه ... فقلبي من داء الغرام خراب

ومن لعبت بيض الثّغور بعقله، ... فعندي أحرّ الباردين رضاب

يعفّ عن الفحشاء ذيلي، كأنّما ... عليه نطاق دونها وحجاب

إذا لم أنل من بلدة ما أريده، ... فما سرّني أنّ البلاد رحاب

وهل نافعي أن يكثر الماء في الدّنا، ... ولما يجرني، إن ظمئت، شراب [4]

ولي ساعة في كلّ أرض، كأنّما ... على الجوّ منها والعيون ضباب

بعيدة أولى النّقع من أخرياته، ... وللطّعن فيها جيئة وذهاب

وما بين خيلي والمطالب حاجز، ... ولا دون عزمي للظّلام حجاب

جياد إلى غزو القبائل تمتطى، ... وأرض إلى نيل العلاء تجاب

وأبلج وطّاء على خدّ ليله، ... كما فارق النّصل المضيّ قراب [5]

يعاف طعاما ما جناه حسامه، ... وخير من الطّعم الذّليل تراب [6]

وكيف يخاف الذّلّ من كان داره ... ظلام اللّيالي، والرّماح جناب [7]

(1) الخريدة: البكر لم تمس الكعاب: الناهدة.

(2) الجوى: الضيق والألم بسبب الحب.

(3) بان: بعد عزّ: صعب.

(4) يجرني: ينقذني.

(5) الأبلج: صفة للجواد الذي في جبهته بياض.

(6) الطعم: الطعام.

(7) الجناب: الفناء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت