فهرس الكتاب

الصفحة 425 من 1151

ما ناهض الرّحلة الخرقاء معتقلا ... بالحزم من فلّ من آرائه السّفر [1]

فاسلب مراح المطايا من مناسمها ... مزامل النّجم والإظلام معتكر [2]

وجبّ بين فروج اللّيل أسنمة، ... ما استاف أخفافها أين ولا ضجر [3]

خرس البغام، تردّ الصّوت كاظمة، ... وقد تصاعد من أعناقها الجرر [4]

كم حاجة بمكان النّجم قرّبها ... طول التّعرّض والرّوحات والبكر

أسال في اللّيل إفرند الصّباح بنا ... سير تساقط من إدمانه الأزر [5]

ومشهد مثل حدّ السّيف منصلت ... تزلّ عن غربه الألباب والفكر [6]

طعنت بالحجّة الغرّاء ثغرته، ... ورمح غيرك فيه العيّ والحصر

وقسطل شرقت شمس النّهار به، ... فأسفر النّقع، والآفاق تعتجر [7]

تسلّطت فيه أطراف الظّبى ودنت ... عوامل السّمر فارتابت بها الثّغر

فوّقت فيه سهاما غير طائشة، ... في حيث يرمح صدر المعجس الوتر [8]

فما استخفّك من حمل النّهى خرق، ... ولا استكفّك عن طعن العدى خفر

وما نظرت إلى الأيّام معتبرا، ... إلّا وأعطاك كنز العبرة النّظر

(1) الخرقاء: الأرض الواسعة تخترقها الرياح.

(2) المزامل، من زامله: عادله على البعير.

(3) جبّ: قطع أسنمة، جمع سنام: كناية عن النياق استاف: اشتم الأين: التعب.

(4) البغام: صوت الظبية كاظمة: عابسة الجرر، جمع جرة: ما يفيض به البعير فيأكله مرة ثانية.

(5) افرند الصباح: أوّله، والافرند هو جوهر السيف.

(6) عمد الشاعر الى مراعاة النظير مستعيرا للمعاني المجردة محسوسات هي السيف المنصلت وحدّه القاطع.

(7) القسطل: الغبار الساطع في الحرب تعتجر: تنتفخ.

(8) فوّق السهم: جعل له فوقة وهي موضع الوتر من السهم المعجس:

مقبض القوس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت