فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 769 من 48258

كذلك.

سادسا: أن المشهور في عرف الشرع أن النبي أعم من الرسول، فإنه من أوحى إليه وأمر بالتبليغ

بدراستنا لهذه الآراء نجد أنها جميعا لا تقدم لنا الفرق الكافي بين لفظي النبي والرسول، بل إن بعضها يتهافت في نفسه عند أول طعن، كالرأي الثالث الذي نقضه الإمام الألوسي، وإذا كان أهم هذه الآراء وأشهرها وهو الرأي السادس، فإننا بدراسته نجد أنه لا يحدد الفرق بين النبي والرسول تحديدا بينا فهو يخلط بينهما، يجعل النبي نبيا إذا لم يؤمر بالتبليغ، ويجعله رسولا إذا أمر بالتبليغ، مما لا يجعلنا نرى هناك فرقا واضحا بينهما، ونشارك في ذلك الرأي الإمام الألوسي بقوله تعقيبا على هذا الرأي:

(ولا يصح إرادة ذلك؛ لأنه إذا قوبل العام بالخاص يراد بالعام ما عدا الخاص، فمتى أريد بالنبي ما عدا الرسول، كان المراد به من لم يؤمر بالتبليغ، وحيث تعلق به الإرسال صار مأمورا بالتبليغ، فيكون رسولا فلم يبق في الآية بعد تعلق الإرسال رسول ونبي مقابل له) [1] .

(1) روح المعاني للإمام الألوسي جـ 17 ص 173.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت