فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 761 من 48258

ولعل ما يشرح الآيات السابقة بتفصيل أوسع ذلك الحديث الذي ذكره الإمام البخاري عن كيفية استدلال هرقل على صدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفيه ركز هرقل تركيزا كبيرا على حياة الرسول - صلى الله عليه وسلم - قبل البعثة؛ عن الإمام البخاري - رضي الله عنه - قال: حدثنا أبو اليمان الحكم بن نافع، قال: أخبرنا شعيب عن الزهري، قال: أخبرني عبد الله بن عتبة بن مسعود: أن عبد الله بن عباس أخبره: أن أبا سفيان بن حرب أخبره: «أن هرقل أرسل إليه في ركب قريش وكانوا تجارا بالشام، في المدة التي كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ماد فيها أبا سفيان وكفار قريش فأتوه بإيلياء فدعاهم في مجلسه وحوله عظماء الروم، ثم دعاهم ودعا بترجمانه، فقال:

أيكم أقرب نسبا بهذا الرجل الذي يزعم أنه نبي؟

فقال أبو سفيان فقلت: أنا أقربهم نسبا.

فقال: أدنوه مني وقربوا أصحابه فاجعلوهم عند ظهره، ثم قال لترجمانه:

قل لهم: إني سائل هذا عن هذا الرجل فإن كذبني فكذبوه، فوالله لولا الحياء من أن يأثروا علي كذبا لكذبت عنه.

ثم كان أول ما سألني عنه: أن قال: كيف نسبه فيكم؟

قلت: هو فينا ذو نسب.

قال: فهل قال هذا القول منكم أحد قط قبله؟

قلت: لا.

قال: فهل كان من آبائه من ملك؟ قلت: لا.

قال: فأشراف الناس يتبعونه أم ضعفاؤهم؟

فقلت: بل ضعفاؤهم.

قال: أيزيدون أم ينقصون؟

قلت: بل يزيدون.

قال: فهل يرتد أحد منهم سخطة لدينه بعد أن يدخل فيه؟

قلت: لا.

قال: فهل يغدر؟ قلت: لا ونحن منه في مدة لا ندري ما هو فاعل فيها.

قال: ولم يكن كلمة أدخل فيها شيئا غير هذه الكلمة.

قال: فهل قاتلتموه؟ قلت: نعم.

قال: فكيف كان قتالكم إياه؟ قلت: الحرب بيننا وبينه سجال: ينال منا وننال منه.

قال: ماذا يأمركم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت