فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 746 من 48258

تاما مع المعنى إذا قلنا: إن"من"للتبيين أو أنها صلة وتكون بمثابة"من"في قوله تعالى: {فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ} [1]

إنه سبحانه لم يرد اجتناب بعض الأوثان بل أراد: اجتنبوا الأوثان جميعها.

"والأمة كلها إذن - ما عدا من لا يستطيعون - مأمورة بالدعوة إلى الخير، ومأمورة بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وذلك أن الآية الكريمة افتتحت بالأمر:"

{وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ} [2]

وهذه الصيغة صيغة أمر؛ لأن اللام في قوله تعالى:"ولتكن"لام الأمر.

على أن القرآن صريح في إيجاب الدعوة إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على كل الأمة، يقول سبحانه:

{كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} [3]

ولقد بدأت هذه الآية الكريمة بالدعوة إلى الخير، والخير في الآية الكريمة: هو الأخلاق الفاضلة.

والأخلاق في جو الإسلام مرتبطة بالدين ارتباطا لا ينفصل، منه تنبع، وعلى أساسه تقوم، وعنه تصدر، إنها جزء من الدين الإسلامي، لا يتجزأ، مصدرها هو مصدره: إلهي رباني.

وبعض الناس في العصر الحديث يريد أن يجعل للأخلاق مصادر أخرى.

(1) سورة الحج الآية 30

(2) سورة آل عمران الآية 104

(3) سورة آل عمران الآية 110

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت