وأمد سعد جريرا بنحو ثلاثة آلاف مقاتل من المسلمين، وأمره أن يسير لفتح (حلوان) ، فلما كان بالقرب منها، هرب (يزدجرد) ملك الفرس إلى (أصبهان) ، ففتح جرير حلوان صلحا، ثم سار إلى (قرميسين) ، ففتحها صلحا أيضا، وبقي جرير واليا على حلوان، حتى أمره عمار بن ياسر والي الكوفة بعد سعد بن أبي وقاص أن يتحرك مددا لأبي موسى الأشعري [1] في (خوزستان) ، فغادرها جرير مخلفا عليها عزرة بن قيس البجلي، وقد نزل حلوان قوم من ولد جرير، فأعقابهم بها.
ولا تزال في منطقة خانقين وحلوان قبيلة باسم: (باجلان) وهي بمعنى: (بجلي) نسبة إلى بجيلة القبيلة العربية المعروفة.
(1) أبو موسى الأشعري: انظر سيرته المفصلة في كتابنا: قادة فتح بلاد فارس (178 - 191) .